حبايبى قبل ماتقرون القصه
احب انى اقول شى مهم
القصه دى وقعت باحد الدول الخليجيه
وهى ماساة اجتماعيه كبيره0
وياريت ناخد العبره منها
اامسك الضابط بيده دفتر مدرسى به اثار من نيران اصبته واخذ يقلب صفحاته ثم يطويه ويلقيه جانبا 0
لكنه عاد مرة اخرى يمسك بالدفتر ويفتح الصفحة الاولى به وبداء يقرء
يمكن هالشي اللي أبي أقوله ،ما تعرفينه حتى!! كنت أسمع عن الإنترنت من صديقاتي
في الجامعة ،عندما يتحدثن عن الشات والمنتديات والماسنجر...كان ينتابني إحساس بالخوف
عند ذكرها،، الخوف من المجهول..مكثت أكثر من سنة وأنا أقاوم مطالبة صديقاتي بشراء جهاز
كمبيوتر ودخول عالم النت ،بحجة الالتقاء بالشات والماسنجر والإطلاع على أخبار العالم
والجديد فيه و...و.....و......!!..أذكر كلمت جدتي (الحاكم الإداري في البيت)عشان الموضوع ...
رفضت...حاولت معها كم مرة ..وكانت النتيجة الرفض القاطع...لم أعرف اليأس فأنا ومنذُ
نعومة أظفاري لا أعرفه ..وفــ ليلة جيتها في غرفتها كانت تكلم بالجوال خالي عبد الرحمن
اللي جالس يحضر الدكتوراه في أمريكيا ..طلبت منها شراء الجهاز ..ترجيتها ثاني مرة ..
قلت لها : يا جدتي واللي يخلي لك خالي عبد الرحمن ويرجعه سالم من أمريكيا بأسرع وقت ...
ما زلت أذكر دمعتها الشريفة عندما سمعت عبارتي وهي تلمع في عينها اليسرى ومن
ثم تنزل على خدها كما الرحمة ...حاولت أن تمسحها ،أن تداريها ..لكن لم تستطع فعل ذلك ...
حاولت إني أخفف عنها بس ما قدرت ..أخذتني الذكرى لقبل كم سنة وخالي عبد الرحمن
يلاعبني أنا وأخواني الكبار عبد الله وسلطان....لمعت براسي فكرة اني أستغل الموقف ...
كلمت جدتي حلفتها ...قلت لها ترى بأتصل على خالي عبد الرحمن وأطلبه يشتري لي
الجهاز من أمريكيا..فــ هاللحظة حنّت علي جدتي وقالت لي بكل طيبة لا يا بنيتي لا تثقلين
على خالك أنا راح أكلم أبوك وإن شاء الله ما راح يمانع ...أشترى أيوي الجهاز وكان يوم
خيالي بحياتي ..كان من أجمل أيام عمري ..أذكر أرسلت السواق يشتري لي اشتراك ...
بعدها على طول كلمت صديقتي أمل عشان تجيني وتعلمني على مفاتيح النت ...
كنت أنتبه لكل حركة تسويها ..لأصابعها وهي تعزف علىالكيبورد...لكلامها وهي تشرح لي ...
كنت أسابقها الكلام ...استغربت من نفسي وأنا اللي كنت أرسم ثقل دايم بعلاقاتي بالجامعة ..
حتى صديقتي استغربت من تصرفاتي وصرقعتي بالكلام والحركات ...
أذكر كلمت كل البنات اللي معايه عن النت وأخذت دروس شفهية منهن وبعدها
أضفتهن بالماسنجر ...خلال أسبوع كانت مفاتيح النت كلها تعلمتها ...ما زالت كلمة وحدة من
زميلاتي الملتزمات وهي تقول لي ""الله الله في نفسك...الله الله في نفسك ،ترى النت
مثل ظلمات البحر ما كل إنسان يدخله ويطلع بسهوله""أذكر لما قالت لي الكلام ابتسمت
لها بدون نفس وقلت في نفسي" هالمعقدات ورانا ورانا"!!..دخلت الشاتات في الكثير من
المواقع ...كنت حريصة أني ما أتكلم إلا مع بنات مثلي...خلال شهر واحد بس أضفت
أكثر من 20 بنت معاي بالماسنجر كان معدل تواجدي على الجهاز أكثر من ست ساعات في
اليوم تزيد في الخميس والجمعة لعشر ساعات...دخلت في مرحلة الإدمان في المحاضرات
لا هم لي إلا متابعة عقارب الساعة لحثها على الإسراع وذلك لأتمكن من العودة للبيت والالتقاء
بمعشوقي ..أعانقه بعيناي...أداعبه بأناملي...أشعر بنشوة أحاسيسي ..
ولُهاث أنفاسي مع بدء الاتصال ...لتبدأ بعد ذلك لحظات الجرعات المنشطة إلى درجة
الانتشاء والدخول في غيبوبة معنوية عن الوجود ما عدا هذا الجهاز الجامد أمامي..
والانتماء لعالم النت الافتراضي ..أفرح...أضحك...أتضايق ...أبكي...وأنا لوحدي فقط أمام
هذا الجهاز !! أصبح هو عالمي ...أتحدث مع أُناسٍ هٌلاميين لا ملامح واضحة لهم ..
فقط أحرف صماء لا حياة فيها تتراقص أمام ناظري..أصبحت تلك الأحرف فيما بعد هي ما يعبر
لي عن بحّة أصواتهم وتلك الأيقونات عن ملامح وجوههم ..عن آهاتهم ..عن أفراحهم ..
عن ضحكاتهم...عن أحزانهم!!!...بعد أكثر من أربعة أشهر استخلصت ما يقارب من عشر صديقات ..
وبعد ما يقارب الشهرين تقلص العدد إلى ثلاثة صديقات ..يارا وجود وخلود....خلال شهر
اختفت يارا ولم أعد أراها ماسنجريا ..أرسلت لها عدة رسائل ولكن لم للأسف لم تجب عليها.....
بقيت خلود وجود...حصلت بينهما مشكلة ذات مساءٍ بائس ...تهورت ووقفت بجانب خلود ..
وهنا حصلت القطيعة الكاملة معها ...لا أنكر غضبت من نفسي قليلاً .لكن تناسيت الأمر
بعد فترة من الزمن ..كل ذلك لأني كنت واقعة تحت تأثير خلود...أصبحت أسيرة لها ..
أفرح لفرحها أحزن لحزنها ..أصبحت هي بوصلتي واتجاهاتي ...كينونتي الغائبة!!! خفت إن يكون
حبي لها هو ما يسمونه الإعجاب الذي أسمع عنه وإنه قد يكون مدخل للشذوذ والعياذ بالله ...
هكذا كان يخاطبني عقلي دائماً..ولأن المُسيطر علي هي عاطفتي لم أُصغِ جيداً لنداء عقلي!!
وبعد إلحاح من خلود تبادلنا الصور عبر الإيميل ..كانت صورتها جميلة جدا ...ازدادت أموري سواءً ،
أصبحت لا تفارق خيالي...نجلس أكثر من خمس ساعات يوميا على الماسنجر ونحن نتحدث
وذلك بعد أن رفضت أن تصبح اتصالاتنا عبر الهاتف!! أصبحت أعشقها ..أهيم بها ..
أحس بالذنب أحياناً..أصبحت صلاتي عبارة عن حركات لا معنى لها ،أوديها بالجسم فقط
بدون أي أدراك ...تركت وردي من القرآن كل يوم جمعة ....أصبح يوم الجمعة كاملا لخلود ...
كنت أتضايق عندما تستأذن مني للذهاب ...لاحظت ذلك..تبدأ نفسي في لومي ..أهرب منها
إلى البكاء أو إلى الصالة حيث صخب الأسرة ...أحس بضياعي ومفارقتي للطريق المستقيم ولكن!!!!!!!
لم أكن في تلك الفترة سوى جسم يحركه الشيطان ..أصبحت خلود هي كل شيء لي .....
أصبحت أخاطبها بعبارات العشق والوله ..وكانت تبادلني نفس الشعور المخجل ...كنت أمثل
دور الفتاة بينما هي تمثل دور الشاب..في كل بداية اتصال فيما بيننا ،كان الشيطان يقيم
حفلته يحتضننا ....يباركنا... يحثنا على الانحلال أكثر فأكثر بأسلوب عجيب ...يدفعنا إلى
الانغماس أكثر فأكثر في مستنقعات الرذيلة... يمارس دور الأمومة المزيف برعايتنا ومحاولته
منع ظهور أي وازع ديني أو أخلاقي على الأقل بالنسبة إلى !!...وذات يوم وأثناء محادثتنا ..
قلت :خالد ،يا ليتك ولد حقيقي والله لأبيع العالم كله وأجيك وأولهم أهلي !!...
ران الصمت قليلا وفجأة أتي جواب
خالد: طيب وش رايك لو قلت لك أني ولد!!!..
أنا: الله يقطع أبليسك يا خالد
ما تخلي المزح عنك...،،.
خالد:لا أنا أتكلم جد!!!..
أنا: خالد...الله يخليك وش قاعد أنت تقول؟؟ ..
خالد: والله العظيم أنا أتكلم جد!!...
حسيت أن كلامه مو مزح لكني كابرت وقلت له كمحاولة
أخيرة
:خالد واللي يخليك لا تمزح معاي ..ترى عقلي مو قادر يستوعب مزحك!!.....
رد خالد : وأنا والله العظيم أتكلم جد،أنا ولد مانيب بنت ...هاه وش رايك؟؟؟....،،،،
لم أعِ نفسي تلك اللحظة ....بدأت أحس بتغير خطير،،، النبض يزداد ...والعرق بدأ يتساقط
من جبيني وصدري يخفق بسرعة عجيبة جداً ...أنفاسي تكاد تختنق من لُهاثها وعيوني تكاد
تنفجر من الدمع ...كتبت لها_وكأنني أتذكر للتو بأن من أحادثه هو فتاة
_ خلود واللي يرحم والديك ...
لا تلعبين بأعصابي ...خلي عنك المزح..إذا كنتي طفشانه سوي أي شي ثاني بس
مو تحرقين أعصابي أحلفك بالله خلود ارحميني ..مانيب قادرة أتحمل الفكرة ...
ردت خلود:شوفي أنا قلت لك الحقيقة اللي كنت ودي أعترف لك فيها من زمان ...وأنتي براحتك ...
كانت كلمته الأخيرة هي القاصمة ..عرفت بأن من يحدثني هو خالد فعلاً...ابتدأت بالبكاء
والصراخ الهستيري..أقفلت الجهاز بسرعة ...رميت نفسي على السرير...بكيت ..بكيت...
بكيت ...كانت الساعة حوالي ثنتين ...استمريت أبكي حتى صلاة الفجر ...بعدها نمت
ولا كأني نمت ...حتى جتني جدتي تصحيني الساعة السابعة صباحاً زي كل يوم ما رديت عليها ..
فتحت الباب وشافتني أبكي على فراشي ..جلست عندي على السرير وقالت لي:أشفيك بنيتي؟؟
قلت ما فيني شي يمه !!...ناظرتني بعينها ....حسيت نظرتها دخلت فيني كلي ....
رميت راسي على صدرها وأنا أصيح ...أكثر من نص ساعة وأنا أبكي على صدرها وهي ساكته ..
بعدها سكت ،رفعت جدتي راسي ومسحت دموعي وحطت عيونها بعيوني وسألتني: بنيتي وش فيك؟؟..
أنا :ما فيه شي جدتي!!...ردت جدتي: يا بنيتي الكلام هذا تقولينه لغيري !!...فكرت لحظتها
أعترف لجدتي كل شي ..لكني تراجعت في آخر لحظة_ويا ليتني اعترفت!!_وقلت لها
صدقيني يمه ما فيني شي...شافتني جدتي مصرة على كلامي ..رفعت راسي
عن صدرها وقامت جلست قدامي وركزت عيونها بعيوني وتغيرت قسمات وجهها وصارت
جدية مرة ..وقالت: يا بنيتي كلنا حريم ونعرف بعض ..وإذا صارت لك مشكلة علميني وأنا أكيد
أبي ألقى لها حل يا بنيتي...هنا حسيت باتهام ضمني لي ..حسيت من نظرتها واللي
ذبحتني من الوريد للوريد أنها تعرف كل شي عني وعن قصتي...وش أقول لها وش أقول لها؟؟؟
وفجأة تذكرت يارا...ولا شعورياً قلت : لا يا جدتي بس يارا...؟؟ ،جدتي : من هي يارا؟؟،،
أنا : هذي صديقتي في الجامعة ...،،جدتي وش فيها يارا؟؟،،أنا : ماتت يا جدتي...ماتت يا جدتي.....
ماتت يا جدتي...كنت وأنا أقول ماتت يا جدتي كأني أحس أني أنا اللي مت مو يارا ...ورميت راسي
على صدرها وصرت أصيح ..كانت دموعها الشريفة تنزل على خدي وهي تحاول تواسيني
وتعزيني بوفاة يارا...ياااااه وش كثر أنا حقيرة..تافهة ...حسيت هالإحساس وأنا أصيح
ودموع جدتي الطاهرة تختلط على خدي مع دموعي القذرة!!لحظتها أيقنت بانحطاطي لأني
أول مرة أكذب على جدتي ..طلبت من جدتي أنها تتركني لحالي عشان أنام لأن راسي
بينفجر من كثر الصداع..تركتني جدتي وقفلت باب غرفتي ونمت لين العصر...كانت أمي راجعة
من الجامعة وعلمتها جدتي فطلعت تعزيني ..دخلت علي أمي وعزتني ..طلبت أني أنزل
للصالة معاها لكن رفضت وقلت أني الليلة بأجلس بغرفتي لوحدي...تركتني وطلعت ..
بعدها قمت بسرعة وقفلت باب الغرفة رحت للجهاز وشغلته وأنا فيني ألف حيرة وحيرة ...تنازعني
مليون فكرة وفكرة ....حتى ما صليت لا الفجر ولا الظهر ولا العصر..ولأول مرة من أبتديت أصلي
وأنا بالابتدائي!!!..أول شي سويته يوم دخلت النت أني حضرته بالماسنجر ..بعدها قمت
بفتح الإيميل الثاني واللي نتبادل فيه أشياء قمة في القذارة ...لقيت له 10رسايل ..
ترددت بحذفها أو فتحها ...دقايق وأنا إصبعي ترتعش على الزر الأيسر للماوس وصدري تختنق
فيه أنفاسي وحبات العرق بدت تسيل من جبهتي وأصابعي ..عشت خلال هالدقايق صراع
ما عشته بحياتي كلها مع نفسي..كانت نفسي اللوامة لوحدها تواجه في صراعها المرير
نفسي الأمّارة بالسوء والشيطان والهوى ! ! وبلحظة ضعف ضغطت على الإيميل الأول ..
كنت أحاول أقفله قبل لا ينفتح معاي بس ما قدرت أسيطر على نفسي !!..تهاوت أرادتي
قبل يدي واستسلمت للشيطان وأغمضت عيناي وأنا أنتظر الصورة وهي تتحمل من الإيميل...
بعد شوي فتحتها وشفت صورة قدامي لشاب بالعشرينيات وسيم جداً ..وتحتها رسالته الطويلة...
قرأت الرسالة وقلبي يسابق عيناي بالقراءة ..كان الشيطان يسيطر على جميع حواسي
تمعنت بالصورة جيداً لأرى ذلك الإنسان الذي لا أجد له صفة في حياتي..بدأت أنظر إليه
لعلني أحاول أن أسبر أغوار شخصيته ...لكن لم أستطع،لعل جمود وجهه في الصورة كان
أهم الأسباب في ضبابية تلك الصورة وعدم وضوحها...قرأت كلامه الذي أرفقه في الإيميل ،،
كان كلاماً كثيراً متشعباً ..عن نفسه وعن أهله..عن الحياة التي عاشها ..عن الظروف
التي أجبرته على أن يسلك هذا الطريق في النت...عن مجتمعه...عن دراسته...صور نفسه لي
بأنه ضحية كل شيء ورجاني أني أقابله بالماسنجر ضروري...أغلقت الجهاز ورميت راسي على
الطاولة وبكيت ولكن ما كان زي بكاء أول مرة!!انتبهت لنفسي واستغربت منها ...بديت
أسأل نفسي معقولة بديت أنهار ثاني مرة ...معقولة بديت أميل له...كل هالأسئلة ،
كان الشيطان هو اللي يجاوبني عليها...تكونت عندي قناعة مزيفة بأنني يجب أن أستمر
في العلاقة ...عشت في رعب داخلي ..أسبوع وأنا بفراشي مريضة ...ما كان أحد
يهتم لي غير جدتي المريضة واللي كان باقي أسبوعين على سفرها لخالي عبد الرحمن
حتى تتابع علاجها من مرض "سرطان الرحم" المنتشر عندها ...بعد أسبوع دخلت الماسنجر
ولا لقيته أون لاين ..أرسلت له أبيك ضروري على الماسنجر...كنت أبي أفرغ سخط الدنيا كلها فيه ...
يوم يومين ما رد علي ...لين حسيت أن الدنيا صارت مثل خرم الإبرة وأنا محشورة في وسطها
ولا قادرة أطلع منها!!... بعد أسبوع دخل الماسنجر ...ما أقدر أوصف شعوري لحظتها ..
كان مزيج من مشاعر الحقد والحب ..مزيج ما أدري وشلون تكوّن بداخلي ...مزيج حسيت
أنه مستحيل يكون داخل إنسانه غيري.. دخلت عليه بعنف ...شتمته...
بهذلته... وصفته بأسوأ أنواع الصفات والألفاظ...لكن بعد ساعتين بالضبط
كنت أضحك وأسولف معاه..مجنونة أنا ..هذا ما شعرته عندما أنقلب حالي على النقيض!!..
حاولت أن أسيطر على تلك المجنونة داخلي لكن فشلت ،خاصةً بعد سفر جدتي وبقائي
لوحدي وعدم رؤيتي لأمي في أغلب الأيام.......سلمت قيادي له ...بعد شهر كانت
المقابلة في أحد المطاعم وبعد أقل من أسبوع تكرر اللقاء ولكن هذه المرة كان اللقاء في شقته ..
كان لقاءً عاصفاً بكل ما تعنيه الكلمة ...ولكن لم يحدث شيء إنما طلبت منه أن يتقدم لخطبتي
خاصة عندما أخبرني بأنه ينتمي لأحد العوائل التي يربطنا بها نسب من بعيد...هكذا خيل لي الشيطان
نهاية تلك العلاقة ..زادت لقاءاتنا مع بعض وصارت مرتين بالأسبوع تقريباً!!.. خاصة وأن ما فيه
أحد يسأل عني..كان يكفيني أني أتصل على أمي وأقول لها أني بذاكر عند فلانة أو معزومة
باستراحة أهل فلانة ..كان دايم يجيني جوابها خوذي راحتك بنتي أنا واثقة فيك متى ما بغيتي
تجين تعالي!! أحيانا كنت أوعدها أني بأرجع الساعة 12 .وأتأخر لبعد الواحدة ..كنت بالأول
أخاف منها أنها تعاقبني أو أقل شيء بتسألني ليه تأخرتي ..لكن ما حصل شي من هذا ....
ليه لأنها كانت مشغولة عني ...وفي يوم أتصل خالي عبد الرحمن على أبوي وخبره إن جدتي توفت...
ما راح أنسى ذاك اليوم ...ذاك اليوم أول مرة أشوف أبوي يبكي..أول مرة أشوف أمي تصيح من قلبها .....
أول مرة من كم سنة أبكي على صدر أمي بقلب محروق من الفجيعة على جدتي...ماأستمر
الحزن أكثر من يوم أو يومين بالكثير في البيت..يمكن لأن أبوي وأمي كان عندهم خبر عن سوء
حالة جدتي ...أذكر أمي كانت مشغولة بالبرستيج الاجتماعي ..كان كل همها إن كل شي يكون مرتب...
وإن كل شي يقدم على أصوله للمعزيات....ما أذكر أحد حزن عليها مثلي....ولا لقيت من يواسيني
إلا خالد اللي كان يحتويني من حزني بدون ما أدري ..أذكر خامس يوم رحت له ..رميت نفسي بين يديه ....
مرت الأيام وأنا كل يومين تقريبا أروح لخالد في شقته ..وفي أحد اللقاءات حدث ما كنت
متخوفة منه ...لكن حدث بإرادتي ...لأني صدقته أو ادعيت تصديقه عند ما كان يقول لي أنتي زوجتي...
اتفقت أنا وإياه إنه يجي يخطبني في الصيف من أبوي بعد ما يخلص من الجامعة ....كنت أقنع نفسي
بتصديق كل كلمة يقولها ...استمرت لقاءاتنا ..صرت أنا اللي أسوي الغدا وأرتب الشقة لخالد...
كنت مع خالد أعيش حياتي اللي ما عشتها مع أهلي...حسيت إن لي بيت إن فيه إنسان يسأل عني....
أبوي مرة جلست أكثر من خمس أيام ما شفته ...في اليوم السادس قابلته ما طق لي خبر...
أخوي سلطان مشغول بدراسته وأصدقاءه.....أخوي عبد الله مشغول بمكتب العقار وعلاقاته
مع البنات وسفراته ...ما أحد منتبه لي وش أسوي وين أروح ومتى أرجع ...كانت شقة خالد
دايم فيها شباب ..كانت أصوات الشباب توصلنا من المجلس لغرفة النوم ،أذكر سألت خالد عنهم
ورد على بأنهم أصدقاءه ...ما أهتميت للأمر لأن اللي يهمني خالد وبس!!...وفي ليلة كل العمر
ما انساها ...كنت أنا وخالد في الغرفة..إلا وباب الغرفة ينفتح ويدخل ذاك الأسمر علينا ..
أذكر نبهت خالد ....صرخت أنت وش تبي أطلع برا...كانت ابتسامته المقززة هي رده على
سؤالي...ناظرت لخالد أبي أشوف وش يسوي ..كانت ردة فعل خالد غريبة ...ناظر للأسمر
وبعدها دفن راسه بالوسادة ...أنا خفت وأخذت ملابسي وهربت لزاوية الغرفة البعيدة ...
أتجه الأسمر لخالد وأ........صار قدامي منظر ما عمري شفته ولا تخيلته ...أذكر صحت بأعلى
صوتي وبعدها خفت وصرت أصيح بصوت الصمت ..دفنت وجهي بيديني ...انتهى كل شي
قدامي بعدها طلع الأسمر ...جلست أكثر من ساعة ما أدري أنا بحلم وإلا صاحية ؟؟؟بعدها قلت
لخالد أنا ما شيه ولا راح تشوفني ما دام صارت هذي حقيقتك!!!يا خسارة وأنا اللي ضيعت
عمري عشانك وتطلع هذي نهايتك!!. ما رد خالد على كلامي اللي قلته كله ...كان ما زال يدفن
راسه في الوسادة!!! وبعد شوي بدا يبكي خالد ...يبكي...يبكي...وأنا مذهولة أول مرة أشوف
خالد يبكي ...أستمر أكثر من نص ساعة يبكي ...بعدها قال لي :والله العظيم ما هو ذنبي...
والله العظيم ما هو ذنبي...كان كل ذنبي إني كنت صغير ووسيم ولا لي أخوان أكبر مني ......
كان عيال حارتنا أكثرهم أكبر مني ...كان عمري تسع سنين ...كنت أقول لأمي عن تحرشات
ناصر عني وبقية عيال الحارة..ما كانت أمي ترد علي عشان ما تزعل أم ناصر عليها لأنها صديقتها ...
ومرة هربت منهم بالقوة ..رحت لأبوي أبكي وعلمته بكل شي صار ...كنت أبيه يحميني....
تصوري أنه ضربني...يقول لي أنت رجل وش كبرك دافع عن نفسك!!!...ما قدرت أقاومهم ...
بعد فترة أخذوا اللي يبون مني ...ولا قدرت أقول لأحد ...بعد فترة ملوا مني صاروا يقدموني هدية
للي يعز عليهم!!...حاولت أتركهم ..أهرب منه ..لكن ومع أول محاولة كانت صورتي الفورية بيد ناصر
وهو يبتسم زي ابتسامته اللي قبل شوي يوم دخل هنا....سكت خالد ..وبعد شوي رجع يبكي
وهو يقول: مو ذنبي إن أمي ما تريد تصدقني عشان صديقتها...مو ذنبي إن مالي أخوان أكبر مني ...
مو ذنبي إن أبوي غبي ما يفرق بين الطفل والرجل...مو ذنبي ...مو ذنبي
سكت ما كان عندي رد عليه ..
يمكن لحظتها لأني حسيت إنه انتهى بالنسبة لي..أتصلت على السواق ..ورحت للبيت.....
قررت في الطريق أني أقول لأمي على كل شي..كل شي...كل شي..كنت أبيها تنقذني
من الضياع اللي أنا عايشه فيه ،خاصة بعد ما حسيت إن لعبة زواجي من خالد واللي كنت ألعب
على نفسي فيها انكشفت وصارت بايخة!!! وصلت للبيت وسألت الخادمة عن أمي ..
قالت لي أنها رايحة لحفلة خيرية ولا راح ترجع إلا في وقت متأخر!!رحت لغرفتي
وضميت مخدتي وبكيت ..كان جسمي زي الثلج..كنت أشوف إن مستقبلي كله ضاع قدام
عيني ...ناديت جدتي ..جدتي..جدتي ..انتبهت إلا أنا بين الصحو والحلم...بعد ما صحيت
الصباح لقيت أمي تحت في الصالة ..أذكر قلت لها: يمه أبي أكلمك بموضوع مهم وضروري...
ردت علي وهي تلبس طرحتها : اليوم مانيب فاضية يا بنتي !!!..لكن خليها بكرة أو بعده!!..
حسيت أنها صفعتني بكلمتها ..حسيت أني مالي قيمة بهالبيت ...كرهت نفسي...
ركبت السيارة ورحت للجامعة ..وضعت بأفكاري ..ولا انتبهت إني وصلت للجامعة إلا لما كلمني السواق...!!!
رجعت الظهر ..كان البيت يذبحني ببرده اللي فيه ...رحت للجهاز وفتحت الإيميل إلا رسالة من خالد....
كانت الرسالة تكفي إني أنسى كل شي وأكون معاه في شقته بنفس الليلة
...أذكر قابلت أمي
بعد يومين ولا حتى سألتني وش كنت أبي منها؟؟!!!تغير حبي لخالد شوي ..ما كنت أقدر أنسى
منظر ذيك الليلة ..إلى إن جت ليلة كانت كافيه إنها تلغي حياتي كلها ..كافيه إنها تقتلني ...!!!...
كنت زي كل مرة مع خالد بغرفته...أذكر سولفنا.. ضحكنا..لكن خالد ما كان طبيعي لأني صرت أعرفه
زي ما أعرف نفسي..سألته وش فيك خلووودي اليوم ما أنت طبيعي ؟؟؟نزل وجهه للأرض وسكت!!!...
حسيت فيه شي..قلت له: خلوووودي وش فيك يا عمري؟؟...تمتم خالد بكلام ما سمعته ..قلت له أرفع صوتك ..
وش فيك خالد؟؟؟ناظر لي شوي ونزل راسه بسرعة وقال لي بصوت بالقوة فهمته : ناصر يبيك!!!
أنا ما استوعبت ..رديت ناصر وش يبي مني...رد علي وكأن صوته مخنوق: ناصر يبيك وأنتي
تعرفين وش يبي منك!!!...صرخت فيه بعد ما استوعبت الموقف : خالد أنت وش فيك ..مجنون...
شارب شي..صاحي...قل لي وش فيك؟؟...لحظتها بكى خالد وأعطاني ظهره وقام وهو يقول والله العظيم
غصب عني ...غصب عني ...هم صورونا هنا وقالوا بيفضحونا إن ما عطيتيهم اللي يبون !!!..
صرخت فيه بعد ما وصلت لمرحلة الجنون : هم منهم خالد ...هم منهم يا حيوان...هم منهم يا غدار ..
يا خاين ..يا جبان ...رد علي وهو متجه لباب الغرفة..شلة الشقة ...شلة الشقة كنت بيديهم زي الآلة ...
كنت فخ يصيدون فيه البنات ....تصدقين قابلت قبلك بنات وش كثر ...عشرة عشرين ويمكن أكثر ..
لكن أنتي غيرهن كلهن ..تصدقين صار لهم شهرين وهم يحاولون فيني أسلمك لهم ...قاومت..
وللأسف خلاص استسلمت لهم ألحين ..ما أقدر أقاومهم!!!..أنتي كنتي غير حبيتك بكل مشاعري..
كنت أشوف فيك الإنسانه اللي أتمناها طول عمري...كنت لي الدنيا كلها..بس مو بكيفي !!...
أذكر أول مرة أضربه بيدي ..ضربته وصار يبكي ..ما كان قادر على مواجهتي ..أنا كنت أبكي ..
كنت أنتظره يقول أي شي ..لكن أستمر على صمته...أذكر جلسنا أكثر من نص ساعة ...
مرت أيام عمري قدامي كلها ...بزينها وشينها...كل مرارتها ما جت ولا ربع مرارة اللي أعيشه هاللحظة ...
كل حلاوتها ما قدرت تخفف من مرارة هاللحظة اللي أنا فيها !!..طلع خالد من عندي وهو يقول
ترى بيجيك ناصر ألحين؟؟؟....ومن هنا كانت بداية النهاية !! من هنا كان الضياع والذهاب بدون
عودة للــ...........!!..ما كان بيدي شي!! جاء ناصر وبعد ساعة طلع ...كنت أبكي بصوت
مسموع كنت أنعى أيام عمري كلها ...ناظر لي ناصر وهو يقول بصوته الوحشي : كلكن كذا في البداية..!!
وبعدها تصير الأمور عادية !!...رجعت للبيت ،سألت عن أمي ..قالت الخادمة في المجلس الكبير
عندها ضيوف ...طلعت لغرفتي ..أول شي سويته بعد ما رميت عباتي أني رحت لمرايتي ..
ناظرت نفسي..احتقرتها...كرهتها ...شتمتها...قلت كل شي طرى على بالي بصوت مرتفع ولكن
ما فيه أحد يسمع !!! رميت نفسي على سريري وبكيت ..تمنيت الموت على نهاية طريقي اللي وصلت له !!...
ما قدرت أنام إلا بعد ما أخذت منوم...ولا صحيت إلا ثاني يوم !!....أذكر جتني الخادمة صحتني للجامعة
لكني قلت لها اليوم عندي أوف وراحت...نزلت للصالة أدور أمي ..لقيتها جالسة ...كان واضحة على
أثار التعب والإرهاق ..سألتني وشفيك يا بنتي ؟؟؟؟؟ يااااااه وش كثر فرحت لسؤالها ..رديت تعبانه يمه ...
وودي أجلس معاك وأسولف لك.. كنت أبي أقول لها كل شي ...قلت لها أني محتاجة لها وإني
بعد وفاة جدتي ....وقبل ما أكمل كلامي ، قالت : شوفي يا بنيتي أنا مقصرة معاك صحيح بس
أنتي صرتي كبيرة ولازم تعتمدين على نفسك!!..قلت لها: بس يمه...قاطعتني وقالت:
شوفي أنا مشغولة الآن لمدة أسبوع بندوة عن ""تربية الطفل"" وبعد ما تخلص الندوة راح نجلس
مع بعض أوكي؟؟؟..لحظتها صابني شعور كريه لأمي أول مرة يصيبني...لحظتها حسيت
أني ولا شي بالنسبة لأمي وأني أصلاً غير موجودة على قائمة اهتماماتها ...حسيت أنها
تعاملني زي ما تعامل أي طالبة عندها بالكلية!! ..عرفت أني لوحدي ،وأنا أصلاً مهزومة ومخذولة ...
همست بيني وبين نفسي: الله يرحمك يا جدتي..جرفني التيار بعد ما مرت الأيام ولا كان عندي القدرة
أقاومه بعد إن تخلى عني أقرب الناس لي،أمي!!!...زادت علاقاتي وصرت أشتغل لنفسي ...
صار لي سعر ..وصار لي أسم ..الحقير خالد كشف لي عن شخصيته ..عرفت خالد العاطل
اللي ما معه حتى شهادة الثانوية ..خالد مدمن النت والعلاقات المشبوهة والمسكرات!! ..
صرت محترفة وعرفت أشياء كثيرة ما تنقال ولا يمكن أقولها مهما كان !! انتهيت كإنسانه لها شخصيتها ...
لها كيانها ..رغباتها ..أحلامها...أمانيها!هذا ثاني ترم أحذفه بدون ما تدري أمي عني ...
حذفته بالواسطة ..كانت الدروب اللي أمشي معها يمكن توصلني للي أبي....شبكات وعلاقات
ومصالح ما كنت أصدقها لولا أني شفتها بعيني !!..جلست مع نفسي كثير حاولت أستفيد من
علم النفس اللي أدرسه في علاج نفسي!!..ما قدرت ..رحت لدكتورة أعرفها وكنت من الطالبات
المتفوقات عندها في ..قلت لها قصتي كلها من البداية للنهاية على أساس أنها قصة وحدة
أعرفها وأبي أعرف وش تعاني من مشاكل نفسية ...كانت الدكتورة وهي تشرح ،تشرّحنّي ..
اكتشفت إن كلامها صحيح ..كان لازم أكون شجاعة إذا كنت أبي أتعالج من حالتي ...كنت أفتقد
الشجاعة والإنسان المساعد لي في مواجهة نفسي!!!..وبلحظة يأس وبعد ما صار اللي كنت
خايفة منه ،،قررت أنتقم من العالم كله ...كان خالد يجسد لي ظلم العالم كله..كان يجسد لي
حقارة ونجاسة العالم التي يجب إن أتطهر منها!!! قلت لخالد أبي أسهر معاك سهرة خاصة ونتعشى
سوى ..من زمان عن بعض..وافقني بدون تردد...سويت العشا والعصير ...وحطيت فيها منومات
يكفي تنوم فيل مو أدمي بس... تعشى خالد وجلس يشرب العصير ونام وهو يشربه ...منظر العصير
وهو يسيل على ثوبه كان من أروع المناظر اللي شفتها بحياتي ذيك اللحظة ...نام خالد ..حاولت
أصحيه بكل ما أملك من قوة...ضربته ...أهنته ..وهو نايم ..ولما تأكدت إنه مو راح يصحى مهما كلف الأمر ..
رحت للمطبخ ..وجبت سكين معاي كنت ناويه أقتله ...لما شفته نايم ..خفت ..تذكرت أول
ما تعرفت عليه ..مر علي شريط السعادة كله معاه ..ترددت ولما جيت أرجع السكين للمطبخ ..
حسيت بفضيحتي تتحرك ..وقتها تذكرت كل الفضايع اللي صارت لي بسبب خالد ...رجعت لخالد
والسكين معاي..جلست عند راسه ...مسحت على وجهه بكيت...بكيت على نفسي ...حسيت
إن مالي قيمة ....حسيت بنهاية حياتي...كانت يدي ترتجف أنا أمرر السكين على رقبة خالد..
دقايق وأنا الذاكرة تبحر بي في حياتي اللي فاتت كلها ...تذكرت طفولتي...جدتي...صديقاتي...
جامعتي.. وأخيرا..حبي وقاتلي خالد...كانت دموعي تسيل على وجه خالد وأنا أناظر له معقوله
هذا الوجه اللي ضيّع حياتي كلها ..كان إحساسي تجاهه يتغير خلال ثواني من أقصى الكره لأقصى
الحب والعكس ..خفت أتهاوى ولا أنفذ اللي جيت الليلة عشانه..ضغطت على أعصابي وبلحظة غمضت
عيوني و صرخت وسحبت السكين بكل قوتي على رقبتة ..لين وقف بالعظم ...ناظرت للدم وهو يسيل
من خالد ..ناظرت لخالد وهو يتخبط بدون وعي ...وقفت أبي أهرب ..مشيت كم خطوة وطحت..
ما قوتني عظامي ..أكثر من ساعة حتى قدرت أتمالك أعصابي ... غسلت أيديني وتنورتي
عن الدم واتصلت على السواق...بعدها ناظرت للشقة نظرتي الأخيرة ...خالد مكانه ما كنت
. بوعيي أكيد ..كانت الشقة مكان أول خطيئة لي والآن رايحة تصير مكان الخطيئة ما قبل الأخيرة لي..
طلعت وقفلت الباب وراي، وأول ما ركبت السيارة دق الجوال ...ناظرت للرقم كان واحد من الزباين
الخاصين ..كلمته ...ووعدته إني راح أجيه ...قفلت السماعة ...وجلست أحسب عدد الأرقام الموجودة
في الجوال...كانت النتيجة مذهلة ...أكثر من 75رقم في سبع شهور ...ناظرت للجهاز وقلت
بيني وبين نفسي : ياااااااااااااااااااااااااه لو تتكلم وش بتقول من أسرار وفضايح!!!...طلعت الشريحة
من الجهاز ورميته من الشباك..سمعت صوته وهو يطيح بطريق الملك فهد الساعة عشرة ونص بالليل ..
حسيت إن آلاف السيارات اللي بتطحنه بتطحني معاه .. ناظرت للشريحة وهي بيدي...
ضحكت وبكيت بوقت واحد !!..آآآآآآآآآآآآآه يا ضيعتي ...يا قذارتي ..75رقم خلال سبع شهور بس!!
أعدت النظر لها ..معقوله هالقطعة البلاستيكية تعرف عني كل شي..تحمل كل أسراري...
شاهدة على كل ذنوبي...كسرتها ما أدري كيف ..حسيت وأنا أكسرها إني أكسر كل أسراري..
همومي...ذنوبي...فضيحتي...عاري...كل شي..لكن!!!رميتها من الشباك ..كنت في
اللحظة وصلت للبيت تقريباً..طبعاً قراري كان لا رجعة فيه بالنسبة لي!! دخلت البيت ..
كانت الساعة تقريبا 11 ..كان البيت هادي جداً ..تذكرت أخوي عبد الله مسافر للبنان وأخوي
سلطان يذاكر عنده امتحانات ..وأمــ.................ـــــي أأأأأأأأأأأأه يا أمي ..ما أدري وينهي فيه
بس أكيد يا ندوة يا عشاء تعارف يا مناسبة اجتماعية أو خيرية هامة ....ناظرت للصالة ..
ناظرت للأثاث ..حسيت برودتهن تسري بعظامي تخلخلني من داخل..حسيت إن بيتنا
بدون روح ..ولا يمكن يكون بروح في يوماً ما !! طلعت لغرفتي وأنا شبه مغمضة .دخلتها ..
كانت غير مرتبه بشكل فضيع لأني من زمان مانعه الشغالة تدخل في غيابي!!..رميت عبايتي
ورحت للمراية ،ناظرت لها شفت وحدة ثانية ما أعرفها...أكرهها....أحتقرها....
أمقتها...مديت يدي بأمسح مكياجي لقيت وجهي بارد زي الثلج..
ما فيه أي إحساس!!.. دققت النظر لوجهي إلا كله ضياع..حرمان...فقر روح..ناظرت تحت تذكرت
جريمتي...صرخت ..رميت نفسي على السرير..بكيت ...بكيت عمري كله بعدها أصريت على
تنفيذ قراري بس قبل ما أنفذه قلت لازم أكتب
لك الرسالة هذي
يا_ أمي_
عشان ما تلوميني أو عشان........:
"" يمه ...كنت آخر اهتماماتك ...
أهتميتي بكل شي ....
أهتميتي بالأيتام ونسيتي اليتيمة في بيتك...
أهتميتي بضرورة تربية الأطفال والتواصل معهم وأنتي جميع طرق الاتصال قطعتيها بيننا ...
أهتميتي بحلقات التحفيظ وأنا العشرة أجزاء اللي كنت حافظتهن بسبب جدتي ما عمرك سألتيني
عنهن لين نسيتهن....
أهتميتي بضرورة تنمية شخصية الفتاة وتقويتها وحمايتها من الأخطار
المحدقة فيها وأنا عندك ما بين غرفتك وغرفتي إلا أمتار معدودة ولا أنتبهتي لي...
عمرك ما فكرتي تدخلين غرفتي وتسأليني وش أسوي ..
عمرك ما فكرتي تجلسين معاي وتشوفين
كيف أفكر
كيف أعيش حياتي الخاصة!!
عمرك ما فكرتي تشوفيني وش جالسة اسوي في النت
والمشكلة إن عندك فكرة وش جالس يصير في النت من بلاوي..لكن!!
تركتيني له
تركتيني لنفسي الأمّارة بالسوء..
تركتيني للشيطان ....
تركتيني لشياطين الجن والأنس ..
وأنا بنتك ومخلوقة ضعيفة !!!
يمه ...أدري اللي سويته جريمة ..
واللي سويته قبل برضوه جريمة..
ما أبي أقولك سامحيني ..
لأن مسامحتك لي من عدمها لا تعني لي شي إطلاقا الآن!!
..يمه...
اللي مثلي ما تطلب الرحمة من أحد !!
أدري أنا مسؤولة عن كل أخطائي وذنوبي..
ومو معنى رسالتي إني أحاول أحملك المسؤولية كاملة ...
لا... فأنا إنسانه لي قراراتي ...
لي شخصيتي ....لي....لي...ولكني كنت أفتقد الموجه الصحيح لي
_وإن كنت بنت عمرها عشرين سنة أو أكثر شوي_في زمن كثرت فيه
أدوات التوجيه الخاطئة ...
يمه ،أختي أمل لا تضيع مثلي..
أمل طالبة الثانية متوسط ..
المراهقة الصغيرة انتبهي لها شوي اعتبريها يتيمة
واهتمي فيها لا تتركينها مثلي!!!
...يمه،
رسالة بعد فوات الأوان لك ولكل
أم مثلك ...
يمكن تكون قاسية بتفاصيلها بلومها بإلقائها بالمسؤولية عليكن ..
يمكن لمحاولتكن الوصول للمثالية ورفضكن كشف العورات حتى
من أجل العلاج ...
كل ذلك تدفعكن له منظومة المجتمع والتي ترى
بنفسها إنها اقتربت من التماهي مع الملائكة في الصفاء والنقاء بينما
يتم إخفاء أي عيوب أو أخطاء تحت ستار (العين_الحسد_المس وغيرها)....
يمه ،
أعرف حتمية مصيري إلا إن يشاء الله ...
لذلك أقولها لك ..
بعد إن
صار ما يهمني شي..بعد إن أصبحت على وشك المغادرة ...
أقول لك :
.الله لا يسامحك!!!"
ما بعد النهاية
ثاني يوم، دخلت الشغالة الغرفة وحاولت تصحيها ما ردت عليها ...
نزلت الشغالة تصيح ماما...ماما...
طلعت الأم بسرعة ..حاولت تصحيها لكن ما قدرت ...
بسرعة شالوها للمستشفى ...
بعد ثلاث ساعات تقريبا..كانوا الثلاثة داخل غرفة واحدة ولأول مرة يجتمعون
الأب..الأم...البنت !!
كانت البنت في غيبوبة ..
بعد قليل دخل الدكتور ..
سأله الأب:خير يا دكتور البنت وش فيها؟؟؟..
رد الدكتور وعلامة الحزن على وجهه:النتيجةالأولية محاولة انتحار بأكثر من عشرين قرص فاليوم..
شهق الأب ..
صرخت الأم بصوت مسموع ..
حاولت منع نفسها من البكاء وتصنع الوقار
لكن طبيعة الأم انتصرت على تصنع الدكتورة داخلها ..
جلست في زاوية الغرفة وهي تصيح ..
سأل الأب باستنكار :انتحار!!!!..
رد عليه الدكتور :هذا الظاهر لنا سوينا غسيل للمعدة ولقينا فيها أكثر من عشرين قرص فاليوم ..
بعضها متكسر وبعضها متحلل وبعضها لا يزال في صورته الأصلية..
عشان كذا أنا أقول انتحار لأنه من المستحيل تقريباً إنها تكون عملية قتل !!..
حنا سوينا لها غسيل للمعدة وديلزة للدم ..
فيه باقي فحوصات للدم عن نسبة وجود اثر الفاليوم في الدم ما طلعت إلى الآن ..
سكت الدكتور شوي وبعدين قال :
ما أخفيك حالة البنت حرجة جداً جداً..والجنين ميت داخل الرحم !!!..
نزلت كلمة الجنين على أسماع الاب وزوجته كالصاعقة ..
الام أصابتها حالة هستيرية وطاحت على الأرض تصيح...
كانت تقول للدكنور واللي يرحم والديك لا أحد يدري ..
والله
العظيم فضيحة...
والله العظيم فضيحة ..
الله يخليكم لا أحد يدري ...
دكتور أستر علينا الله يستر عليك ..
دكتور لا تفضحنا الله يخليك ..
صار الاب يرتجف من الذهول..
كان يغالب انكساره ...
بصمت ووقار الكهل الكبير ...
عزيز القوم الذي أُذِل وهو يردد جنين.. جنين.. جنين.. جنين!!..
أنتبه الدكتور ..لخطاه
نادى على ممرضتين وطلب منهن ان يعطوا أبره مهدئة للام وأخذ أبو سلطان إلى مكتبه ...
أجلسه معه وهو يغالب حيرته وموقفه ....
مرت حوالي ساعتين حتى قدرت الام تصحي شوي من الصدمة ...
بعدها رجع أالاب والام للبيت ....
كان الوقت العصر تقريباً ...طلعت أالام فوق ...
كانت تغالب خطواتها وهي تتجه لغرفة بنتها الغارقة في الغيبوبة ....
نادت الشغالة ....
دخلت مع الشغالة الغرفة سوا...
كانت الغرفة تنام في فوضوية مرعبة ...
راحت لمكتبها وشافت رسالتها اللي كتبتها لها بخطها/خطيئتها...
قرتها كلها من أول حرف لآخر حرف!!!..
قرتها
حرف
حرف...
طعنة طعنة...
بكت ..
تنهدت...
بعد المغرب كانت تمسح دموعها وهي ترمي الرسالة على الشغالة وهي طالعة من الغرفة وقبل ما تطلع
من الغرفة التفتت للشغالة
وقالت:أي أوراق..
أي شي بالغرفة أحرقيه أحرقيه...
أحرقي كل شي ...
كل شي...كل شي!!!!..
وطلعت!!!!!!!!
والان الى نهاية النهايه
والان بعد ان عرفنا قصة الفتاة وما دونته يمذكراتها عن خطاياها واثامها وما ال اليه امرها من ارتكابها لجميع الفواحش وانتهاكها لكل المحرمات وجريها المتواصل وراء المتعة الجنسية الزائفه وتتويجها لافعالها القبيحة بجريمة القتل بغض النظر عن المبررات والدوافع لان الجريمة تظل جريمه
الاخوة المتابعين لهذه القصة لديهم كمان كان لدى انا الدافع لمعرفة النهاية لهذه الماساة الانسانيه والاخلاقيه المروعه
اكتشف جريمة القتل بعد ثلاثة ايام من وقوعها حيث ان جثة الشاب تعفنت وانبعثت الرائحة فى الجوار فقام احد الجيران بابلاغ الجهات الامنيه كما ابلغهم ان هذه الشقه كان يتردد عليها الكثير من الشباب ثم انقطعوا فجاءة عن ذلك 0
فتحت الجهات المختصه الشقه حيث تم العثور على الشاب وقد بدات جثته بالتحلل وبتفيش الشقه عثر رجال الامن على كميه من الخمر والمخدرات ومجموعة كبيره من شرائط الفيديوتحتوى مشاهد فاضحه لشباب وشابات وهم يمارسون الرزيلة كما اكتشفت الجهات الامنيه ان احد غرف النوم بالشقه بها مرايا فى عدد من جوانبها واتضح ان خلف تلك المرايا كميرات فيديووميكرفونات ولها توصيلات الى غرفة مجاوره موصلة باجهزة تسجيل فيديو وجهاز مكسر لنقل الصور من كمرة الى كمره قامت الجهات الامنية باستدعاء والتحقيق مع كل من جاءت صورهم بالاشرطه وتم القاء القبض على مجموعة من الشباب من مختلف الاعمار وبالتحقيق معهم اتضخ انهم شكلوا فيما بينهم عصابة لممارسة الرزيلة وتعاطى المخدرات وبيعهاوتسهيل توصيل البنات المغدور بهن لطالبى المتعة المحرمه مقابل مبالغ نقديه كبيره يصرفونها على اعمالهم القذره 0
وتم احالتهم الى المكمة للنظر لمحاكمتهم وتحديد العقاب المناسب لافعالهم
اما بالنسبة للبنت فانها نزيلة باحد المستشفيات الخاصه لانها مازالت فى غيبوبة ولم تسترد وعيها حتى الان 0
وليس هناك من امل لعودتها للحياة 0
عند عوتها للحياه الطبيعيه سوف تقدم للمحكمة للنظر فى امرها
علما يا اخوانى واخواتى ان هذه قصة واقعيه حقيقيه
وقد تمت اضافت بعض الجمل وحذف بعض العبارات بتصرف للحفاظ على اصحاب القصه
ولاحول ولاقوة الا بالله