قال تعالى ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )
قال صلى الله عليه وسلم : لا يفرك مؤمن مؤمنه ! إن كره منها خلقا رضي منها آخر.
كان الحسن البصري رحمه الله يقول : زوج ابنتك صاحب الدين , فان أحبها أكرمها وان ابغضها لا يظلمها .
إن هذا الحديث العظيم ينبه إلى أمر هام ينبغي أن يدركه الزوج , كما ينبغي ان تدركه الزوجة أيضا , فإن الكمال لله وحده , ولله در القائل :
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها...... كفى المرء نبلا أن تعد معائبه !
إن اعتقاد كل من الزوجين بوجوب طلب السعادة الكاملة من الأخر هو سبب لأكثر المتاعب والمشكلات .
والغريب أن كثيرا من الأزواج أناني يطلب السعادة لنفسه دون أن يفكر بمنحها لرفيقته , ناسيا إن في الإعطاء سعادة لا تقل عن الأخذ !
ما أسعد الزوجة أو الزوج الذي يتحلى بالصبر والاحتمال . فإن الحياة الزوجية عقبات وصخورا قد تعترض لكل من الزوجين في كثير من الأحيان, ففي الصبر تذليل لكل ذلك .أما الطيش ففيه الخطر . وسرعان ما يهدد الأسرة بالانحلال والتصدع .
إن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يوجه كلا من الزوجين إلى التساهل ما دام ممكنا , فإذا ابغض كل من الآخر صفة جاءت صفة أو صفات أخرى تشفع لصاحبها .وبذلك يصير الوفاق ويتم الوئام وتسلم الأسرة , وان التفكير بمصير الأطفال , وألم الفراق , كل ذلك كفيل بتنازل كل من الزوجين عن شئ من سعادته من اجل استمرار الحياة الزوجية , وهي مهمة دينيه وليست متعة فقط!!
فأين نحن من هذا الحديث في زمن كثر فيه الطلاق والسبب ربما يكون من كلمة لم يتحملها الطرف الآخر وربما قد يحصل بها شتات للأسرة وللأطفال.
.................................................. ......................................