
معـــ ((البــــــــــدوي والمــــــــــطر))ــزوفــــه
مدخل
هل تعرفون
أنا من عشاق المطر
و البرد و الشتاء
و الثلج و النقاء
و بهجوم حبيب قلبي
و ظهور أول فلول جيش الغاازي
أحببت أن أنقل لكم أجمل ما قرأت عن المطر
كالحب كالأطفال.........هو المطر!!!!

تتعجبين ايتها القادمة من مرافئ الثلوج، من فرحتي المجنونة البدائية بالمطر .
تضحكين وانت تشاهدينني أعدوا في المطر،أشربه وأغسل وجهي به كطفل صغير لم يسمع عن الزكام.
وتبتسمين وأنت تسمعين حديثي الذي لا ينقطع مع الدموع البيضاء الصغيرة.
ذلك لأنك لا تدركين أنني أحمل في دمائي عطش ألف صحراء ، ومعاناة ألف مفازة ، ووحشة ألف ربعٍ خال.
أنا ابن الذين وضعوا للغيم مائة اسم واسم.
من أين أبدأ ؟
الدجن أم السحاب أم الديم أم الغمام أم الوكاف أم ذلك الزائرالبخيل الجهام ؟
ووضعو للمطر مائة اسم واسم.
هل أترجم لك عن معنى القطر أم الرهام أم الغيث أم الوابل أم العارض أم المزن أم الرذاذ أم الوسم أم الهتان ؟
فماذا وضع جدودك من أسماء أنا ابن أولئك الذين كانوا لا يرتحلون إلا بحثاً عن المطر، ولا ينيخون الا على واحات المطر .
أولئك الذين يقولون للزمان الذاهب الرائع :جادك الغيث!
أحمل في داخلي أيتها الغريبة الحسناء ، وجع كل طفلة بدوية ماتت عندما انحبس المطر . وضحكة كل طفل بدوي ولد
على أذرع المطر.
أحمل في داخلي ـ باختصارـ أنشودة المطر .
دعيني ،إذاً، أستأنف حواري مع هذه القطرة التي حطت على جفني :
أوّاه ياقطرة المطر !
ليتني كنت مثلك
أستطيع أن أمنح إنساناً واحداً
هذه الومضة الحلوة من ومضات الحياة.