بسم الله الرحمن الرحيم
سأتكلم معكم جورين وجوريات عن نوع آخر من الطلاق الغيرمألوف وهو الطلاق العاطفي يعيش الزوجان فيه معا وتحت سقف واحد ولكن لكل منهما عالمه الخاص ينعزل كل منهما عن الآخر وجدانيا وعاطفيا ومعنويا ومايسببه ذلك الطلاق من اضرار نفسيه على الابناء في حياتهم المستقبليه
وذلك لأن العاطفة لها شأن كبير في الحياة الزوجية و في الإسلام ، وأن العيش
مع الانفصال العاطفي هو أشبه بالموت .
فقد كنت اقرأ كثيرا عن هذا الموضوع لان إحدى صديقاتي كانت تعاني بنفس المشكلة( مشكلة الطلاق العاطفي).
قال تعالى(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)
إذا لم يستطع الزوجان أن يسقيا جذور المودة والرحمة بينهما كما في الآيه الكريمة ستنهار حياتهما ولن يستطيعا العيش كزوجين متحابين وستنهار العلاقة بينهما لا محالة.
كانت تحدثني إحدى صديقاتي والتي ذاقت الأمرين من ذلك
إنها هي وزجها يعيشان في منزل يسوده الصمت وتكاد لغة الحوار أن تنعدم بينهما . مشاعرهما متبلدة تجاه بعضهما, يخرج الزوج في الصباح للعمل ثم يعود للغداء ومن ثم النوم وبعد ذلك الخروج من المنزل إلى منتصف الليل ثم يعود لينام مرة أخرى وكأنه غريب يسكن في فندق . كل منهما يهمل الآخر ولا يهتم لمتطلباته. كثرة النكد والشجار والنرفزة بينهم من أتفه الأسباب.
وتقول أيضا أنها أصبحت عصبية جدا كثيرة الانفعال لم تعدد تتحمل الضغوط التي تواجهها وأصبحت لا تتحمل أبنائها الصغار حتى أنها تضطر لضربهم من غير وعي منها
فما ذنب هؤلاء الابناء يعيشون في منزل كئيب ممل كهذا. في منزل ل لا يسوده جو الفرح والمرح و الالفه وحتى الأمان النفسي
وقد قرأت أن استمرار الطلاق العاطفي له آثار خطيرة في الأسرة على المدى البعيد فالدراساتالنفسية أكد ت أن تأثر الابناء يظهر واضحاً في سلوكهم فيصبحون غير قادرين علىالتعبير عن أنفسهم مع الانطوائية ويصيبهم ببعض الأمراض النفسية الخطيرة كمرض الفصام وأيضا فقدانالإحساس بالأسرة ومدلولها وهنا تكمن الخطورة والتي يدفع ثمنها
الابناء
وايضاهناك احصائيه تبن ان اكثر الذين يقومون بالجرائم التي تحدث في المجتمع من السرقات وتعاطي للمخدرات وجرائم القتل والعنفهم من ابناء اسر متفككه ومضطربه.
فالمشكلة هنا تقع على عاتق الزوجين
فما ضر الزوج لو عامل زوجته بالمحبة والاحترام والابتسامة والكلمة الطيبة فقلب المرأة يحن ويأنس من ابتسامه حانية أو نظرة حب أو كلمه طيبه
وما ضر المرأة لو عاملت زوجها بالمثل وراعت حقوقه وظروفه فالزوج يحب المرأة التي تقدر معنى الحياة الزوجية وتقوم بواجباتها. حتى يتحقق لهما ولابنائهم بذلك السعادة الاسريه والراحة والأمان النفسي.
همسه أخيرة:
يجب على الزوجين ان ينظرا إلى الوسائل التي تعيد الحب بينهما ، وتقويه في حياتهما
ليهنئا بحياة سعيدة كما أرادها الإسلام. لذلك يجب عليهم طرد الملل والصمت وحل المشكلات وعدم إهمالها حتى لا تكبر ويصعب حلها. فالمعروف انه لا توجد حياة زوجيه بدون مشاكل . فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قد مر بمشكلات زوجيه في حياته مع زوجاته .
واخيرا يجب أن يفكر الزوجان في مستقبل أبنائهم وعدم ترك المشاكل الأسرية تدمر مستقبلهم وحياتهم.
.................................................. .................................................. .................
تقبلوا مني خالص الود والاحترام
بقلمي
جوليـــــــــــان