حين يقف احدنا متأمل حال بعض الشباب الذين يكبرونه سناً ولهم أسرة (زوجه-اولاد-بيت) ويتطقس بعض جاونب حياتهم الأسريه او الزوجيه يجد الكثير من المعوقات اللتي تجعله يغض النظر عن خوض تلك التجربه والإبحار في عالم الزوجيه والبحث عما بأعماقها .
ذلك لأننا كمجيمعات إسلاميه (البعض بالأسم) وعربيه تحكمنا عادات وتقاليد ومبادئ منذ عصور قديمه اكل عليها الدهر وشرب , واللتي لايزال البعض يتمسك بها ويضعها نصب عينيه .. ولكن للأسف ومن المخزي ان تختلط تلك القواعد بجهل الثقافه الأسريه وكيفية التعامل مع الزوجه وخلو حياتهما من العاطفه والمشاعر الحميمه اللتي اوجبها الدين كحق لطرفين .
لكل زمان مقياس تقاس به سبل الحياة وطرق المعيشه بها ومسايرة متطلباتها يجب مراعاتها مع اختلاف الزمان والمكان , والأيمان بحقوق الزوجه والذي تختلف كيفيته ولكن يبقى اساسه ثابت
استعباد الزوجه , حرمان من حريتها الشخصيه كباقي جيلها , لامبالاة لمتطلباتها الماديه والمعنويه والعاطفيه , تهميش لآرائها وفكرها الذي قد يفوق فكر ذلك الزوج , احتقار تصرفاتها الطفوليه والمستخرجه من برائتها كفتاة مسلمه محافظه , قطع الأمدادات العاطفيه خارج غرفة نومها , تجاهل لرغباتها الجنسيه والتقيد بروتين كان يستخدمه والده قبل عشرات السنين ونقل له بالتوصيا اعاة تغير الزمان والمكان ......
كل تلك معوقات للوصول بحياتهما الزوجيه الى بر الأمان , وذلك يعود لعدم معرفتنا ووعينا بالمفهوم الحقيقي لثقافة الزوجيه وقدر تلك الزوجه ومدى احقيتها بالربع على عرش مملكتها .
من المؤسف هذا هو حال بعض من عرفناهم واستطعنا الدخول الى اسوار حياتهم الزوجيه واللتي يسودها الحزن والمعاناة والتذمر من ذلك
فهذا سبب حقيقي وفعلي لعزوف الكثير من الشباب عن مبادرتهم لزواج والأرتباط بشريكة حياتهم واللتي تصور لهم بأنها سجن دون قضبان , والتراجع عن تكوين اسرهم في وقت مبكر
فهل تستطيع تجاوز تلك العقبات وخوض تلك التجربه الممتعه بنجاح ؟
بقلمي
تحياتي لكم