السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته ،،،،
قال الله جل في علاه : (يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقه ثم من مضغة مخلقة وغير مخلفه لنبين لكم ونقر في الارحام ما نشاء الى اجل مسمى ثم لتبلغوا اشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الارض هامده فإذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت و انبتت من كل زوج بهيج ) سورة الحج آيه 5
تعددت المعاني للاصل اللغوي الذي اشتقت من كلمة مراهقه إلا انه رجحت انها مشتقه من الفعل رهق بمعنى دنا و اقترب أي الاقتراب من البلوغ .
اما في علم نفس النمو فإنه يعني المرحله التي تاتي بعد البلوغ وتنتهي بدخول المراهق في سن الرشد وفق ما يحدده مجتمعه المعاصر له ، وتحدد المراهقه ببدايه محدده وواضحه وهي البلوغ اما نهايتها فغنها تعتمد على دخول الشخص سن الرشد وهذا ليس له علامه محدده .
وقد حصل المراهق على انتباه وحديث المتخصصين وغيرهم اكثر من غيرهه من المراحل العمريه خصوصاً في عصرنا الحديث وذلك لما ارتبطت به هذه المرحله – في اذهان الكثير- من مصاعب ومشكلات قد يمر بها الفرد ..
وايضاً كونها المرحله البينيه بين مرحلتين مميزتين وهما الطفوله والرشد والمختلفتين من حيث المزايا والمسؤليات ..
ولكن ما اود قوله هنا ان التنميط حول هذه المرحله العمريه واضح جداً إذ يحمل الكثيرون إنطباعات معينه حول هذه المرحله وربما اعتقدو انها مرحله علميه وهي ليست كذلك ، خصوصاً ما يفرض حول هذه المرحله من انها مرحاه سفه و طيش واضطراب و مشكلات بل ان البعض يتجاوز ذلك الى الاشاده بانه يفترض على المراهق ان يسلك ذلك ليكون طبيعياً وسوياً ، وكثيراً ما يدرج على اللسنة الناس – للأسف – (خليها تعيش مراهقه)(فترة مراهقه وتعدي) .
ثم تعلق بعد ذلك جميع اخطاء الفتى والفتاه على المراهقه مع ان هذه المرحله فيها زياده للنشاط و ان لم توجه الفتاه والفتى التوجيه السليم لصرف هذا النشاط فيما هو نافع فمن الطبيعي ان نرى انحرافهم وانجرافهم مع التيارات خصوصاً مع توفر الظروف الملائمه والبيئه الخصبهشباب – جمال – نشاط – وشماعه اسمها "مراهقه"
اجدادنا تزاوجوا وتناسلوا وربوا وتحملو مشاق الحياه ومسؤلياتها وهم في سن " المراهقه "
الصحابه رضوان الله عليهم قادو المعارك والغزوات وفتحوا البلدان و الامصار وهم في سن" المراهقه "
الم يتولى محمد الفاتح "ابو الخيرات" مقاليد الخلافه العثمانيه وهو لم يتجاوز 22ربيعاً
وفتح القسطنطينيه الذي قال فيه المصطفى عليه الصلاة والسلام :( لتفتحن القسطنطينيه فلنعم الامير اميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش )رواه الإمام احمد في مسنده
فهل تركيبة اجسادهم و عقولهم تختلف عنا؟؟ فكلنا من طين وكما تعلمون الزمن لم ولا يتغير
ولاكن نظرة المجتمع والوسط التربوي الذي يعيش فيه الفرد وما يربى عليه وما يحشى به دماغه وترك الابناء ليربيهم والدهم التلفاز و عدم القاء جزء من المسؤليه على الصغير منذ نشاته كلها لها الاثر في تسرب مفهوم المراهقه المعاصر وايضاً لها اثر في تسطيح فكر الشباب في وقتنا الحاضر،،،،
و بالتاكيد انتم تعلمون كيف يربي الصحابه رضوان الله عليهم ابنائهم فقد كان ابنائهم يصومون رمضان وهم اطفال وكان الصحابي يضع ابنه بجانبه عند قيام الليل ويصطحبون الى المساجد من نعومة اظفارهم ،،،
اما في الوقت الحالي فلا يجب على الابناء الذهاب الى المسجد لانه (مسكين يعيش مراهقه اذا كبر يصلح حاله )
سن المراهقه من وجهة نظري هو سن الإنتاج و الإبداع وإفاده وخدمه يقدمها الشاب والشابه للمجتمع اما سن الرشد فهو سن يجب على الانسان فيه تربيه الجيل الصالح الذي يخلفه في الانجازات والتطوير والابداع والنهضه والرقي بالمجتمع والامه ،،،،
فإلى متى ونحن نعلق اخطاء الشباب والشابات على "شماعة" سن المراهقه !!! إلى المشيب والهرم...
ماذا يمكن للفرد بعد هذا السن ان يفعل؟؟؟
أيأتي مجد الامه من عزم الشياب ام ماذا ؟؟
اعتقد انه آن الاوان لكسر شماعة المراهقه ،،،،
وثقوا ثقه تامه سنضل في القاع ما دمنا نعلق عليها اخطاء الشباب ،،،،
تحيـ نادره ــاتي