 |
|
 |
|
هذه قصة استوحيتها من حدث حقيقي وقد صغتها بأسلوبي
للشخص أحاسيس ومشاعر مهما كان عمره وعقله ومستواه التعليمي وظروف حياته لكن هناك من يستطيع أن ينثر هذا الإحساس ويبعثره في أوراقه أو يرتبه في قصيدة أو خاطرة أو معزوفة موسيقية رنانة يعيش فيها مع نفسه فترة من الزمن يحاكي فيها من حوله أينا كان مخلوق أو جماد يشعر أم لا يشعر بعد هذا ياترى هل تنتهي المعانات استفهامات كثيرة ,,,,
لكن ولكن ولكن من كان أميا وهو متعلم كيف ينفض غبار العناء ,,, هذه كانت حكاية (( اورواس )) هذا شاب استرالي يدرس في احد الجامعات وكان معه مجموعة من الشباب العرب وبالذات من المملكة العربية السعودية وضعه رقم سكنه بجوارهم يذهب معهم ويعود معهم مرت الأيام والشهور وكان أورواس ينظر إلى هؤلاء الشباب وكانت ابتسامتهم دائمة حياتهم مرتبة لم تحدث منهم أي مشاكل استمر في مقابلتهم ومتابعة حياتهم كانوا متفوقين دراسيا مما شده لهم كان يحمل كوبا من الشاي ويجلس يراقب تحركاتهم ومما شده تلك العادة التي يمارسها الشباب يوميا وبطرقة واحدة وبشكل ملتزم استشعره شعور داخلي أثار خفيضة عقله وأفكاره تسأل عدة تساؤلات لماذا هم مبتسمون دائما رغم صعوبة العيش لماذا هم متماسكون لماذا ولماذا ولماذا ؟
لماذا لم تتأثر نفسياتهم بعيش الغربة مالسر الذي جعلهم بهذا الحال , انهمك في التفكير بحالهم وسأل نفسه مالمانع الذي يمنعني من أكون مثلهم وأطرد ذالك الحال الذي أنا أعايشه هنا قرر مراقبتهم في كل صغيرة وكبيرة كل لوحده وجد أنهم يختلفون في طباعهم وعاداتهم وحركتهم ولكن هناك شئ واحد جمعهم جميعا هنا تغير الأمر أزداد تعلق أورواس بالأمر وزاد حماسه للبحث عن السبب , حاول التعرف عليه ولكن لم يستطع أن يحقق نتيجة لماذا ؟
لأنهم كانوا شديدي الحرص على حفظه والاهتمام به , زادة حيرة أورواس وسئل نفسه ذلك السؤال ماهو هذا الذي يستحق كل هذا الحفظ والاهتمام .
وفي ليلة لم تذق عين أرواس النوم من شدة التفكير قرر أن يسألهم عن هذا صار الدقائق عنده ساعات والساعات أياما ينتظر بزوغ الفجر حتى يسأل عن هذا الذي أرهق عقله وجسده . بان الصباح وخرج أرواس بملابس الجامعة وبقي عند غرفة الشباب ينتظر خروجهم حتى خرج أولهم ليتفاجأ به عند باب الغرفة وعلى وجهه بعض علامات الاستفهام ليدور بينهم هذا الحوار :
أورواس : ول كم
ماجد : أهلا وسهلا , بابتسامة جميلة
أورواس : ممكن سؤال .
ماجد : لا مانع .
اورواس : من أي بلاد العرب انتم .
ماجد : المملكة العربية السعودية , هنا تغيرت ملامح اورواس .
اورواس : انتم نصارى .
ماجد : لا , وقد نطقها بهدوء ولين .
أورواس : إذن على أي ملة أنتم
ماجد : نحن مسلمون , ابتعد أورواس خطوتين للخلف ,
ابتسم ماجد ابتسامة هادئة استأذنه برهة من الزمن وعاد إلى غرفة سكنهم واخبر الشباب عن الحوار الذي دار بينهم وطلب منهم الخروج لمقابلته حتى تتغير تلك الصورة التي كانت مرسومة في ذهنه عن المسلمين قابله وجلسوا على طاولة واحدة وتجاذبوا أطراف الحديث , استأمن أورواس وفي تلك اللحظة بدأ الإعجاب بهم استمر الاجتماع أكثر من ساعة وكان من بين هؤلاء الشباب شاب على قدر كبير من العلم الشرعي وهو أسمه رامي .
سأل أورواس : ما هو السبب الذي جعلكم تعيشون تلك السعادة الغامرة وكأنكم في بلدكم فأشار رامي لذالك الكتاب , يعود ويسأله عن سبب تفوقهم في دراستهم فيشير رامي الى الكتاب , تساؤلات كثير والجواب واحد . أراد اورواس أن يمد يده إليه فمنعه رامي فسأله الشاب لماذا فتلي عليه رامي قوله تعالى (( لا يمسه إلا المطهرون )) زاد تعلق الشاب بهم بدء رامي يدعوه ويبين له حقيقة السعادة ثم حمل الكتاب بيده ورفعه وقبله وقال هذا هو المفتاح , فأعلن اورواس إسلامه ونطق بالشهادتين وطلب من رامي أن يقرأ عليه شئ من الكتاب وكان صوت رامي جميلا وكان رامي يقرا من القرآن وأورواس يزداد في البكاء ثم اصطحبه رامي إلى المركز الإسلامي وأعلن أسلامه سمى نفسه برامي أعجابا بهذا الشاب , ثم عاد إلى السكن ونقل سكنه معهم ليتعلم منهم وكان يذهب يوميا إلى المركز الإسلامي ليتعلم الدين .
هكذا كانت قصة إسلام رامي وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين |
|
 |
|
 |