بسم الله الرحمن الرحيم
أرغب بإفادتكن حول موضوع الأغتسال من الجنابه (بعد الجماع )
والذي حث عليه الشرع .. واثبت العلم اعجازه
جعل الاسلام العظيم من الغسل وسيلة للطهارة ، وما يتبعها من نظافة كامل البدن ، وربطها باداء كثير من العبادات التي فرضها على عباده ، ليجعل النظافة بالنسبة للمسلم امرا لا ينفصل ابدا عن تدينه وعقيدته .
واتفق الفقهاء على وجوب تعميم الشعر ، وبشرة الجسم كله بالماء ولو مرة واحدة ، حتى لو بقيت شعرة لم يصبها الماء وجب غسلها كما يجب تعهد مواطن تجاعيد البدن والثنايا . وعن المقاصد الصحية للغسل يقول د. قاسم سويدان - خبير الاعجاز العلمي : ان الجلد يقوم بوظائف عضوية مهمة حيث فيه غدد عرقية تفرغ العرق وخاصة ايام الحر ، مما يعمل على التوازن الحراري في البدن ، ويطرح عددا من السموم الداخلية عن طريق التعرق فيساعد بذلك عمل جهاز البول ، ويخفف من أعبائه ، والجلد هو عضو حاسة اللمس ، والتي تجعل البدن على اتصال بما يحيط به .
هذه الوظائف التي يؤديها الجلد تجعل نظافته ، والحرص على سلامته من الأمور المهمة جدا لصحة البدن .
ويؤدي تراكم المفرزات العرقية والدهنية ، وما ينضم اليها من الغبار والاوساخ والملوثات الى سد المسام الجلدية مما يعيق وظائفه ويضر بالبدن ضررا بالغا علاوة على تعرض الجلد نفسه للالتهابات الجرثومية والفطرية وانبعاث الروائح الكريهة منه تلك الروائح التي لا يمكن اخفاؤها بالتأنق والزينة وانما بالنظافة التامة التي يحفظها الاغتسال المتكرر ، والتي تضمن رونق الجلد ، ورائحته الطبيعية .
من هنا نرى عظمة الاسلام في تعدد المناسبات التي أوجب فيها على المسلم ان يغتسل او التي ندب فيها الغسل محافظة منه على صحة الفرد والمجتمع وقربى لربه قال صلى الله عليه وسلم :« من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ، ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرةً ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشاً اقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» . وفي وجوب الاغتسال من الجنابة حكم صـــــحية رائعة يلخصها د. سويدان في النقاط التالية :
- تبين الدراسات الحديثة ان العلاقة الزوجية ، وقذف المني يؤدي الى فتور ، وارتخاء يعلل طبيا بوهن شديد في الجملة العصبية ويحدث توسعاً في الأوعية الدموية المحيطة مما يؤدي بصاحبه الى فقدان قسط كبير من نشاطه العضلي والفكري ، وان الإغتسال عندها ينبه الشبكات العصبية الحسية لتوقظ الجهاز العصبي من سباته ، وليسترجع بذلك حيويته ونشاطه ، كما ينشط الدوران الدموي ، ويعيد اليه توازنه .
- يتسبب عن اللقاء الزوجي وهن نفسي ورغبة في النوم وعملية الغسل تفيد في تنشيط الجسم والروح وجعله يحس بالبهجة والانشراح .
وتؤكد مصادر علمية حديثة ان الجلد اثناء عملية القذف يفرز من خلال مساماته عرقا ذا تركيز عال بسمومه ، ويمكن ان يعود فيمتصها ويتأذى بذلك ، والاغتسال اجراء طبي حاسم لتطهير الجلد ، ومساماته من هذه السموم ، وقد حث الشارع على سرعة التطهر من الحدث الأكبر .
ان وجوب الغسل بعد اللقاء الزوجي يقلل من خطر الافراط الجنسي والذي يؤدي بصاحبه الى الانهاك والمرض ، لأن التفكير في الغسل والاعداد له يجبر على الاعتدال في طلب اللقاء الزوجي ، ويحفظ بذلك قدرة الفرد وحيويته لعمر مديد ، فقد قدر ما يصرفه الانسان من عناصر حيوية في كل لقاء بما يحتويه نصف لتر من الدم .