العطش الدائم
ثقل يجثم فوق صدرى ....انفاسى تتسارع وتيرتها ... اشعر بلهيب على وجهى ورقبتى ... جسدى ممد لا استطيع تحريكة لانى انتظر ... اتمنى تسارع انفاسى اكثر... اريد ان يذداد هذا اللهيب على وجهى سخونه ... لانى انتظر ... اغلق عينى لانى اشعر ان ما انتظره اصبح وشيكا ... قريبا ... وكلما اقترب تمنيت ان لا ينتهى ... اصوات انفاسى تعلو... عطش جسدى الدائم قارب على الارتواء ... ادخل فى غيبوبه الارتواء اللذيذة .... ينتفض جسدى مرات ومرات .... يعلن وصول مبتغاه ولكن ... مبتغاه هو لم يصل اليه بعد ... يرتج كيانى تحت وطأة تلك الهجمات الجنونية المتتالية .... اشعر بالدفء بداخلى ينساب بين ثنايا احشائى ... امطار صيفية ... تشتاق اليها أوديتى العطشى ... تهدء الهجمات ... ويسكن كل شىء ... افتح عيناى ... ومازلت ممدة ... اره امامى يرتدى ملابسه ... ينظر الى ... غير عبىء ... يخرج من جيبه بعد الاوراق الماليه يلقيها على حافة فراشى... فراشى الذى اعتاد روية هذا المشهد وهو يتكرر كل ليلة ... اسمع صوت باب شقتى ينغلق يعلن انتهاء ليلة من ليالى حياتى .. التى اصبحت وكانها مسلسل يتكرر بفارق بسيط ان بطل كل حلقة مختلف ... انظر الى تلك الاوراق المالية الملقة .... كم هم اغبياء مغفلون لو يعلمون لطالبونى لادفع لهم .... لا اريد ان اتحرك او اقوم من مكانى حتى لا تتبدد تلك النشوة من جسدى اريد ان احافظ عليها قدر ما استطعت فجسدى يظمئ سريعا ... اغمض عينى احاول الاسترخاء ... ضوء الغرفة بزعجنى اريده ان ينطفئ ... اريد ان تنطفئ كل انوار حياتى ... اتحامل على نفسى ... اهبط بقدماى على ارضية الغرفة ... اشعر بالبرودة تتسرب الى اعماقى ... ملابسى مبعثرة ... هنا وهناك ... لا اذكر كيف تجردت منها ... اقف فى فراغ الغرفة ... اتامل جسدى العارى فى المرآة ... اخطو الى مفتاح الضوء اغلقة ليعم الظلام ... اعود الى فراشى على اثر بصيص من الضوء يأتى من الردهة القى بجسدى على الفراش انام على ظهرى .... اغلق عيناى ... افكر فيما وصلت اليه ... كيف كنت ... وكيف صرت ... اطلق لافكارى ولذكرياتى العنان ... اعود ... اعود الى الوراء ... اعود الى انا ... قبل ان صرت الى انا ... فتاة صغيرة رقيقة لم تتجاوز الثامنة عشر من عمرها ... هى انا ... مات والدى وانا مازلت فى رحم امى ولم يترك لنا الكثير لكن كنا اغنياء عن سؤال الناس .... كنت المح فى عين الرجال نظرات الاعجاب ... كلما مر احدهم بجانبى .... فقد تفجرت معالم الانوثة فى جسدى ... كانت امى تحاول ان تعوضنى عن ما حرمت منه ... فكانت لا تحاول ان تضيق على الخناق فكانت تتركنى بدون رقابه .... وهذا ما فتح الطريق على مصرعية امامى .... حتى وجدته امامى .... لم اصمد امامه طويلة فقد كنت قليلة الخبرة ... كان وهو يعرف من اين تؤكل الكتف .... اوهمنى بالحب والرومانسية .... حتى سقط فى احضانه اتذكر ذلك اليوم حيث اتى الى منزلنا وكانت امى مريضة نائمة ... وقف على باب الشقة ... خفت ان يراه احدا من الجيران ادخلته كى اطلب منه الانصراف ولكن هيهات .... انصهر كيانى مع اول لمساته ... كنت انتظرها ... كنت اتمناها ... وكم كنت اخشاها ... وكان اول لقاء لى فى عالم المتعة المحرمة .... واعترف انه هو الذى ايقظ هذا المارد بداخلى .... ايقظه ولم يسكن حتى الان .... تكررت لقائاتى معه .... ولم يكن يتوقع منى كل هذا العطش والاحتياج الى لقائته .... وكما وجدته امامى فجاءة اختفى فجاءة .... لست ادرى لماذا اختفى .... ربما قد ملنى .... واصبح المارد بداخى يان ويزئر .... يحتاج ويحتاج ولكن من يلبى الاحتياج .... فقد فقدت الانسان الذى اعتقدت انه احبنى .... ولم اكن له الامجرد فتاه ساذجة رماها القدر فى طريقة ... وفى بعض الاحيان كنت افكر هل ان فعلا اعنى لانى فقدت الحبيب ام لانى فقدت العشيق ... فنداء جسدى يعلو على نداء قلبى الذى اصبح صوته واهنا ضعيفا يضىء فترة ويخبوا فترة ..... ولم ينتظر جسدى طويلا فها هو اول رجل يتقدم لخطبتى ... خفت ان يفتضح امرى حتى كدت اموت .... فلا استطيع الرفض فهو شاب وسيم ... ذو وظيفه ومرتب معقول من وجهة نظر امى .... مرت بى الايام ... كم كان خجولا .... رقيقا .... لم يحاول لو لمرة واحدة ان يفعل مع اى فعل ... مما يحدث بين المخطوبين ... كنت اتمنى ان يفعل ... كم مرة مهدت له الطريق ... ولكنه كان دائما يحافظ على هدوه المعتاد الذى اضجرنى .... حتى جاء يوم عرسنا ... دقات قلبى تتسارع ... اعلم ان فضيحتى اصبحت وشيكة ... سوف يعرف ... انه ليس اول من اضاء النور فى ظلام عذريتى .... خفقات قلبى تزلزل كيانى ... صوتها يعلو فى اذناى .... انظر لية ... مرتعبه ... اجده هو الاخر يتصبب عرقا ... تبدوا الحيرة على وجه .... يقترب منه ويهمس فى اذنى اسف حبيبتى فلن اقدر اليوم .... يرقص قلبى فرحا .... ويخطر فى زهنى فكرة شيطانية .... تعمدت الغضب ... واظهرت له كم سوف يكون وضعه محرج امام امى عندما تعلم ....استحلفنى بالله الا اخبرها .... كم اشفقت عليه لذلك ولكن شيطان نفسى دفعنى للاستمرار ... قلت له اننى سوف اقوم بالمهمة بنفسى ... حتى ترى امى صباحا دماء عذريتى ..... رحب على الفور بالفكرة ... وهذا ما جعلنى اشك فى عدم قدرته ليس اليوم ولكن كل الايام ... وقد كان .... الايام تمر ... وتمر معها الوعود و الاعذار .... كل ليلة تمر على ... تمر كالدهر .... حتى اصبحت غير قادرة على التحمل وجهته فلم يقدر ان يستمر اكثر من ذلك .... ترجانى ان لا اتركه .... بكى بين يدى ... وبكيت لبكائة .... ولكن بكاء احتياجى كان اشد .... اصررت على الانفصال ..... ولكن كان هذا بمثابة الموت اليه .... ماذا افعل بين انين جسدى وبين ... انين زوجى .... وكان الحل بالنسبة له ان التحق زوجى بعمل ليلى حتى يهرب من فراشى كل ليلة ... يعود صباح .... ليجدنى نائمة وهكذا كل ليلة .... الى متى سوف اصمد .... اسير فى الطريق اسمع واقع خطوات بجانبى يدنو ويدنو.... عبارت الغزل الصريح تتسرب الى اذناى فتنساب فى جداول مشاعرى واحاسيسى .... المارد بداخلى ... يعلو ذئيره ... تذداد العبارات سخونه ... ويذداد المارد هياجا اشير لمن يتبعنى من طرف خفى ... ان ستمر ... فيستمر ... ويستمر ... الى باب شقتى ... وينغلق باب شقتى ... ليعلن مولد عاصفة هوجاء ... تطيح بكل شىء ... لتروى عطشى ... الذى لم يرتوى طول هذا الوقت .... وكما بدأت العاصف هدأت ولم اهدء انا .... كل ليلة ... اسير فى الطرقات انتقى الفريسة ... من الرجال ... واتركهم يعتقدون ان فريسة ... اصبحت اكثر حنكة فى الاختيار ... اختار من هو قادر على اسكات هذا المارد ... وارواء عطشى الدائم .... عشرات وعشرات الرجال كم انا انسانة ضائعة .... اتمنى الموت ولا اجده .... يدور المفتاح فى باب شقتى لكى تكف ذكرياتى عن الدوران افوق من احلام اليقظة .... انتظر دخول زوجى الى غرفتى لا اعبىء بملابسى الملقاه على الارض ... انتظر ان يراها ويعرف ماذا حدث حتى يغضب ويثور ويتركنى ... او يقتلنى فانا لا استحق ان عيش .... يرانى نائمة عارية ... ساكنة .... ولا تتحرك له ساكنة ..... يأتى وينام بجانبى ... وكانه ابنا يعاف ان ينظر لامه .... وما كان من امه الا ان اخذته فى حضنها لتبكى دموع الندم .... وتعلم ان الندم سوف يزول .... عندما يذداد هذا العطش الدائم
ارجو ان تنال القصة اعجابكم
اشكركم