أفضل الطرق للتخلص من نوبات الذعر
لوس انجلس - "خاص":
أقر كرونر دوني اوزموند بأنه كان يقف عاجزاً مهيض الجناح مكتوف اليدين أمام نوبات ذعر مفاجئ لا مبرر له. وقد كانت تلك النوبات مخيفة ومرعبة ملؤها الوجل والفزع الرهيب والهلع المروع؛ فهي أشبه ما تكون بكابوس جثم على صدره ليسومه سوء العذاب ويجعله يعتقد انه ميت لا محالة. بيد أن أوزموند بعد أن سعى إلى التماس العلاج على يد مهنيين متخصصين من ذوي الدربة والدارية، أدرك ان مخاوفه تقوم على أساس أوهن من بيت العنكبوت؛ كما انه تعلم كيف يتعايش مع تلك الحالة من القلق الشديد، والتي لا برء منها.
ويتحدث المغني البالغ من العمر 49عاماً عن تجربته في هذا الخصوص، فيقول: "إن الأمر بمجمله يتمثل في تعلم كيفية التعامل مع الحقيقة ومواجهتها بدلاً عن الهروب من الواقع والاختباء وراء الخزعبلات التي هي محض أوهام من نسج الخيال". وأردف يقول إن المرء بمقدوره تدريب نفسه بنفسه على التعامل مع تلك الحالة من خلال المساعدة التي يقدمها أخصائيون متمرسون في هذا المجال. يشار إلى أن أوزموند واحد من أربعين مليون أمريكي يعانون من هذا الاضطراب العقلي الصاعق. أما الأعراض التي ظهرت عليه، فقد اشتملت على الخوف الشديد وانقطاع النفس وزيادة ضربات القلب والشعور بالإعياء والإجهاد أو الامتقاع والشحوب. ويمكن أن تتسبب نوبات الذعر أيضاً في الاختناق وآلام الصدر والقشعريرة وحالات الارتجاف المفاجئ والاحساس بالوخز الخفيف في الأنامل أو الأظافر فضلاً عن الهواجس والخوف من الجنون أو الموت. ومن جانبه، فقد أدلى الدكتور ألن كابلان، وهو اخصائي في علم النفس ويعيش في نيويورك، بتصريحات صحافية أورد فيها أربعة إرشادات للتعامل مع نوبات الذعر المفاجئة وهي:
- التحكم في الأفكار والاطمئنان على أنه لا توجد نوبة قلبية أو ذبحة صدرية أو نحوهما وان الموت ليس وشيكاً مع التحقق من أن هذه الحالة سوف تستمر لفترة تتراوح بين خمس دقائق وعشر دقائق على الأكثر.
- السيطرة على التنفس من خلال العد من واحد حتى أربعة أثناء الشهيق والزفير بتمهل وبطء.
- استرخاء العضلات. رفع الذراعين فوق الرأس أو هزهما وشبكهما معاً ولمس رؤوس أصابع الرجلين.
- أخذ قسط من الراحة. الاستلقاء أو الجلوس باسترخاء في منطقة هادئة أو اتخاذ ركن قصي.
لقد أصيب أوزموند بهذه الحالة لأول مرة عندما كان يؤدي أحد أدواره الفنية خلال حقبة التسعينات من القرن المنصرم. وتحدث عما حدث له وقتها بقوله: "كانت هنالك لحظات إذا تم تخييري أثناءها بين المشي على خشبة المسرح والموت، لاخترت الموت طائعاً مختاراً". وهو حالياً بصدد استئناف نشاطه الفني والعودة إلى الأضواء مجدداً عبر شاشة التلفاز هذه المرة؛ كما انه أصدر مؤخراً ألبومه الخامس والخمسين والمشتمل على أغنيات للحب في حقبة السبعينات من القرن المنصرم. ولعل من دواعي الدهشة والحيرة ان أوزموند يعد من النجوم العريقين المخضرمين وقد درج على ممارسة الغناء والأداء الفني منذ نعومة أظافره؛ وحينها بدأت هذه الحالة تظهر على السطح. ووصف أوزموند ذلك بقوله: "كنت أعلم أنها لا معنى لها لأنني دأبت على الوقوف أمام الجمهور منذ أن كنت في الخامسة من العمر. بيد أن الأمر كان شبيهاً بالشعور بالوجل من دنو الأجل والرحيل عن وجه البسيطة. انه شعور مرعب حقاً".
وفي بادئ الأمر، ظل أوزموند يحارب أوهامه ويواجه مشكلته بمفرده قبل أن يقرر أخيرا التماس المساعدة من الغير للتعامل مع نوبات الذعر التي كانت تنتابه، وكان ذلك في عام 1997م. وفي هذا السياق، أشاد أوزموند أيما إشادة بزوجته ديربا التي وقفت إلى جانبه في محنته وشدت من أزره؛ لا سيما وانه تزوجها منذ 29عاماً.
وقد تلقى أوزموند تدريبات سلوكية بسيطة على يد جيريلين روس رئيسة الاتحاد الأمريكي لاضطرابات القلق. وخلال ثلاثة أيام شعر أوزموند بتحسن واضح في حالته الصحية. ففي حين أن جيريلين أفادت بأنها دربته على كيفية التحكم في مخاوفه وهواجسه بدلاً عن أن يطلق لخياله العنان ويلوذ بالهروب إلى عالم الأوهام، تحدث هو قائلاً: "إن الكلمات لا تطاوعني كي أصف لكم مدى أهمية أن يدرك المرء انه ليس وحيداً في الساحة وإنما يوجد آخرون كانوا يعانون من نفس الحالة وتمكنوا من اجتيازها والتخلص من عقابيلها".