بسم الله الرحمن الرحيم
خطاب إلى معالي وزير الثقافة والإعلام
صاحب المعالي الأستاذ إياد بن أمين مدني ,,,,,,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نبعث إليكم بخطابنا هذا راجين أن يصلكم وأنتم تنعمون بوافر الصحة والعافية.
صاحب المعالي إن الأمانة الملقاة على عاتقكم كبيرة وثقتنا فيكم اكبر ونحن نستمد هذه الثقة من خادم الحرمين الشريفين الذي يحرص دائما على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وانتم كنتم الأنسب لإدارة دفة الإعلام في مملكتنا الغالية . ومن هذا المنطلق عزمنا على توجيه خطابنا إليكم مباشرة لإنصاف الإعلامي طارق الغامدي والذي أوقف بناء على حيثيات قضية اختلاس بعض مسئولي السكة الحديد لأموال الدولة والتي أثبتها ديوان المراقبة العامة بشكل رسمي وأصدر القرارات القاضية بإحالتهم إلى ديوان المظالم لإصدار الحكم الأنسب في جريمتهم ولكن ذلك لم يشفع لزميلنا الغامدي بالعودة إلى عمله وكأنه كان هو المخطئ في حق الوطن.
صاحب المعالي ,,,,,
إن الصحافة في كل المجتمعات الراقية تعتبر السلطة الرابعة والتي يخشاها دائماً من لايخشَ الله وقد شدد خادم الحرمين الشريفين في أكثر من مناسبة على ضرورة التعامل مع الإعلاميين والرد على استفساراتهم بكل شفافية ومصداقية ولكن ماحصل مع زميلنا طارق الغامدي هو عكس ذلك تماماً , وإيقافه عن ممارسة العمل الصحفي هو انتكاسة للإعلام في المملكة العربية السعودية من قبل وزارة الإعلام والتي يفترض بها الرقي بالإعلام وخطوة كبيرة جدا إلى الوراء ونخشى إن لم يتم تصحيح هذا الخطأ أن يتبع هذه الخطوة خطوات أخرى تعيدنا بدون أن ندرك إلى المربع الأول . نعلم أن هذا القرار لم يصدر من قبل معاليكم شخصياً فأنتم أحد الذين ساهموا في رفع درجة الحرية في المؤسسات الإعلامية بل أنكم تتقبلون نقد الإعلاميين الحاد لوزارة الثقافة والإعلام برحابة صدر وقد لمسنا ذلك جلياً من خلال العمل فيها أو متابعتها وعليه فإنا لم نتردد في رفع هذا الخطاب إليكم , متمنين إيلائه الاهتمام لأن القضية ليست لصحفي واحد وإنما لمئات الصحفيين والإعلاميين السعوديين الذين يتخوفون من إحقاق الحق بغية خدمة الوطن خشية الإيقاف في ظل إهدار الحقوق العامة لهم.
نرجو أن يكون موقفكم من هذه القضية بحجم الشجاعة التي نتوسمها في معاليكم وأن يكون قراركم فيها دستور واضح ينصر الإعلاميين الشرفاء في هذا الوطن الغالي.