قصة قرأتها اثرت فيني ورجعت بذاكرتي سنوات للوراء تذكرت امي عندما يتغيب والدي ولا يتمكن من احضاري من المدرسة تأتي امي مشياً على الاقدام بعد ان تركت مهامها المنزليه لتعيدني الى المنزل بعد ان تحمل حقيبتي عني لامارس هواية الجري مع احساسي بالامان فأمي من خلفي فيا لسعدي وهناي... فعلاً انها الام ومن حرم منها فقد حرم شيء كثيراً فمن زالت امه على قيد الحياة فليبادر لبرها قبل فوات الاوان ومن حرم منها ليلهج بالدعاء للخالق ان لا يحرمه الاجتماع معها في فردوسه الاعلى
فهذة القصة لاحدى الطالبات واثناء اقامت احدى المدارس الابتدائية الحفل الوداعي
كانت المدرسة قد اتفقت مع الطالبات أن تشتري كل طالبة لوالدتها هدية دون أن تعلم ، لتهديها إياها في الحفل
وكانت من بين الطالبات بنت لا تعيش مع والدتها ، بسبب طلاقها من والدها ، كانت تعيش في منزل والدها أو جدتها ..
البنت ونظرا لأنها لم تحضر مع والدتها كباقي الفتيات
شعرت بالخوف أن لا تحضر والدتها فأخذت تذهب و تأتي ولم يهدأ لها بال
اتتها المعلمة
تهدئ من روعها
ستأتي والدتك
ستأتي
قد تكون في الطريق .
أعلن عن بداية الحفل ولم تحضر أمها
شعرت بشعور يجعل عبرتها تختنق
وكانت الأمهات (( اللواتي يعرفن بقصتها )) يدعون الله أن تحضر والدتها حتى لا تكسر نفسها
وحتى تفرح مع زميلاتها من الطالبات ..
مع بداية الحفل دخلت الام القاعة ..
فرحت البنت وراحت تركض نحو والدتها أمام مرأى صديقاتها و الأمهات و المعلمات وحضنت والدتها بقوة وتبكي بقوة قائلة (( ماما ماما )) ،
وكأن البكاء قد حشرج في حلق الأم فراحت تهدئ ابنتها قائلة (( أنا جيت يا ماما جيت )) ..
توالت فقرات الحفل ، وحان موعد تسليم الأمهات الهدايا
استعدت كل فتاة لتعطي والدتها الهدية
كل الفتيات بلا استثناء أمسكن هداياهن
استغربت الطالبات
فلانة لماذا تمسك بهدية ؟؟
ستعطيها لمن ؟؟
لم يستغرب إلا الطالبات
قبل تسليم الأمهات تقدمت الطالبات طالبة تلو الأخرى لاستلام شهادات التكريم من مديرة المدرسة
قامت المديرة بضم كل طالبة إلى صدرها وعين المديرة و الطالبة تدمع
فهذا الفراق
حصل هذا مع جميع الطالبات
إلا طالبه واحده ، فقد كان المشهد أكثر حرارة ، هي نفس الطالبة التي استغرب زميلاتها إحضارها الهدية ،
قامت المديرة بضمها بقوه
ولفترة طويلة
وبكيا بكيا
وبكت المعلمات أكثر
إنها فتاة يتيمة
توفيت أمها ..
يا الله
ما شعورها في هذا اليوم
الذي فيه كل صديقاتها أمهاتهن أمامهن
يصفقن لهن
ويفرحن بهن
ويستلمن من بناتهن هدايا
ويطبعن على وجوههن القبل
كل الأمهات
إلا هي
فليس لها أم كباقي الصديقات
تقبلها
وتضمها
وتأخذ منها هدية
وتفرح لها ..
بقي أمر الهدية التي كانت تحملها معها ..
لست أدري إلى الآن لمن كانت ستعطيها ؟؟
أنبأتكم عن الأسى نظراتي ***** عندما جئت حفلة الأمهات
قصتي بالدموع أروي أساها ***** حين ضاقت بشرحها كلماتي
تتوارى أستاذتي وهي خجلى ***** حين جائت بأظرف الدعوات
حيرتها بطاقتي من ستدعوا؟ ***** أمها لم تعد بركب الحياة
جئت مهزومة الخطى في عيوني ***** ألف بؤس يموج بالعبرات
كل بنت بأمها تتباهى ***** وأرى لا أرى سوى ذكرياتي
كنت بالأمس مثلهن أباهي ***** بك أمي أفوق كل البنات
كل ركن أرى به طيف امي ***** ثم يمضي كأنني في سبات
من هنا أقبلت كأني أراها *****لم يزل بعد ريحها في عباتي
وقفت عند باب فصلي وألقت ***** نحو عيني الطف النظرات
نطقت عينها وللعين وحي ***** فاق والله منطق الكلمات
يا ابنتي يا حشاشة القلب *****سيري للمعالي بوثبة وثبات
لم يزل صوتها الشجي بأذني ***** وهواها يمر كالنسمات
أين أمي؟!سألتكم.. لاتجيبوا ***** إنما من يجيبني دمعاتي!
أين صدر الحنان ما عدت ألقى ***** بعدها من يعيذني من شتات
مثلها الشمس حين غابت غشاني ***** ليل هم مكبل الظلمات
كنت أنسى بعينها كل همي ***** وأواري بحضنها حسراتي
هي بالامس زورقي وشراعي ***** في حياة تموج بالفاجعات
دمعة فوق قبرها ودعتني ***** ثم ودعت فوقها امنياتي
في حياتي وجدت ما شئت لكن ***** بعد أمي فقدت طعم الحياة