حين نفقد الإحساس بكل شيء..
و يصبح داخلنا فارغ من أي شيء..
حين يفقدنا الإحساس بالألم القدرة على الضحك..
و يفقدنا الإحساس بالعزة القدرة على البكاء..
فلا نضحك..
و لا نبكي..
و لا نحزن..
و لا نفرح..
و تصبح الحياة باهتة..
كملابس قديمة استهلكت من كثرة الغسيل..
حين نهرب من النوم لأنه يؤرقنا..
و نهرب من الاستيقاظ لأنه يوجعنا..
فلا ننام..
و لا نستيقظ..
و نغرق في رحلة هذيان..
تفصلنا عن الواقع..
و تبعدنا عن الحلم..
حين تصبح كل الألوان رمادية..
و نسافر خارج مجال الرؤية..
فتتعطل عندنا حاسة الإبصار..
و تفقد كل حواسنا الأخرى وظائفها الفسيولوجية..
حين تتضخم أطرافنا بالملل..
و نبحث عن أي صخب حولنا لنجعل منه وقودا يدفعنا لنتحرك..
لنكتشف أن عجلة الحياة فينا قد تعطلت..
حين تعلن ساعتنا إضرابها عن الدوران..
فلا تعد تمضي الأيام..
فنتوقف..
و يتوقف كل شيء..
و نظل جامدين في أماكننا.. إلى أن يقضي الله أمراّ كان مفعولا..