وجود الشهية الشديدة للجنس لدى الشاب، والشباب الطري لدى الفتاة حتى لو لم تكن ملكة جمال، فإن رغبة الزوج الشاب في زوجته والإثارة التي يشعر بها والمتعة الجنسية عندما يعاشرها تكون كبيرة ورائعة، لكن هدوءاً وبروداً متدرجاً يبدأ بالتكوّن مع مرور السنين، ويكون جزء منه بالتأكيد ناتجاً عن ملله من جسد تمتع به آلاف المرات
وصار محفوظاً في ذاكرته، ولا جديد فيه إلا ظهور ما يسيء إلى جماله من علامات العمر أو آثار عملية جراحية أو غير ذلك، إذ الوردة بدأت تذبل بعض الشيء. عند هذا المستوى من الملل الجنسي يبحث الزوجان عما يولد إثارة جنسية أكثر، فيحاولان التفنن والتجديد وتقليد ما يسمعان به أو يريانه في الأفلام من ممارسات جنسية قد تكون شاذة أحياناً، لكن الحل مؤقت، لأن التكرار والألفة تضعفان الحس الجسدي لا محالة فتقل الإثارة ويعود الشعور بالملل إلى الظهور.
والبعض يلجأ إلى استخدام التخيلات الجنسية والقصص المثيرة أثناء المعاشرة لزيادة الإثارة لديهما، والنجاح هنا أيضاً مؤقت وغير كامل، وقد يكون اللجوء إلى الخمر أو المخدرات، وهي مواد ضارة، يقال عنها في الطب: إنها تزيد الرغبة وتُضعفُ الأداء، فالخمر مشهور في تسببه بالعنانة عند الرجل حيث يفقد القدرة على الملل بتغيير الشريك الجنسي، أي بمعاشرة امرأة أخرى، إما زوجة ثانية يتزوجها لهذا الغرض أو امرأة يعاشرها بالحرام بحثاً عن المتعة الجنسية المفقودة
علي النعيمي