--> ممكن مساعد سريعه
التسجيل التحكم البحث إعلن معنا أتصل بنا

القرارات والتقسيمات الجديده (يرجى الدخول للإهمية )

الراعي الرسمي :جمعية الأطفال المعوقين

شركة مسارات العمل مركز تحميل جوري
شركة مسارات العمل أعلن معنا
أعلن معنا مركز تحميل جوري أعلن معنا


إسلاميات

الحياة الزوجية

مطبخ جوري

عالم الطفل

جمالك

الزيوت العطرية

أناقة وموضه

الريجيم

التداوي بالأعشاب

عـودة للخلف   منتديات جوري > المنتديات الإدارية > الأرشيف > المنتديات العامة والترفيهية > جوري الـعــام
التسجيل إسترجاع كلمة المرور كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية البحث مواضيع اليوم تعليم الأقسام كمقروءة

جوري الـعــام يهتم بجميع المواضيع التى ليس لها قسم محدد ( مواضيع عامه , مقالات عامة , معلومات حيويه )

ممكن مساعد سريعه

الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 24-03-2007, 07:21 م   رقم المشاركة : 1
تناديني
:+: جوري يـافـع :+:

الصورة الشخصية لـ تناديني

بيانات العضو





تناديني غير متصل

تناديني مشارك


الافتراضي ممكن مساعد سريعه


السلاام عليكم ورحمة الله وبركاته


اتمنى تساعدوني محتااجه موضوع مهم ابيك تتكلمون عنه< العدل او الظلم > اذا ممكن وبسرعه انا صارلي ساعتيين ادور ومالقيت في النت ممكن مساعده







أخر خمسة مواضيع لـ تناديني : 0 تجربتي الي نجحت
0 ممكن تنصحونىم
0 طريقه سريعه ونتائجهاا مضمونه!!!!
0 ممكن تعلموني
0 ممكن مساعد سريعه
الرد باقتباس

 
قديم 25-03-2007, 01:58 ص   رقم المشاركة : 2
همس البعد
:+: جوري شـامـخ :+:

الصورة الشخصية لـ همس البعد

بيانات العضو






همس البعد غير متصل

همس البعد مشارك


الافتراضي


تناديني ..اتمنى اني اكون فدتك بهذا الموضوع



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فإن ظاهرةً انتشرت في بعض الناس ذكرها القرآن الكريم والسنة النبوبة المطهرة، إما على سبيل الذم، أو على سبيل بيان سوء عاقبة من فعلها.
إنها ظاهرة الظلم، وما أدراك ما الظلم، الذي حرمه الله - سبحانه وتعالى- على نفسه وحرمه على الناس، فقال سبحانه وتعالى فيما رواه رسول الله عليه وسلم في الحديث القدسي: ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا ) [ رواه مسلم] .
وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: ( :اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم) [ رواء مسلم] .
والظلـم: هو وضع الشيء في غير محله باتفاق أئمة اللغة.
وهـو ثـلاثـة أنـواع:
النوع الأول: ظلم الإنسان لربه، وذلك بكفره بالله تعالى، قال تعالى: ﴿ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُون ﴾[ البقرة:254] . ويكون بالشرك في عبادته وذلك بصرف بعض عبادته لغيره سبحانه وتعالى، قال عز وجل: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾[ لقمان:13]
النوع الثاني: ظلم الإنسان نفسه، وذلك باتباع الشهوات وإهمال الواجبات، وتلويث نفسه بآثار أنواع الذنوب والجرائم والسيئات، من معاصٍ لله ورسوله. قال جل شأنه: ﴿ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾[ النحل:33]
النوع الثالث: ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته، وذلك بأكل أموال الناس بالباطل، وظلمهم بالضرب والشتم والتعدي والاستطالة على الضعفاء، والظلم يقع غالباً بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار.
صور من ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته:
غصب الأرض: عن عائشة - رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: ( من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أراضين) [ متفق عليه] .
مماطلة من له عليه حق: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ : ( مطل الغني ظلم )[ متفق عليه] .
منع أجر الأجير: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ( قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة...،...، ورجل أستأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره )[ رواه البخاري] .
وأذكر هنا قصة ذكرها أحد المشايخ في كلمة له في أحد المساجد بمكة، قال: « كان رجل يعمل عند كفيله فلم يعطه راتب الشهر الأول والثاني والثالث، وهو يتردد إليه ويلح وأنه في حاجة إلى النقود، وله والدان وزوجة وأبناء في بلده وأنهم في حاجة ماسة، فلم يستجب له وكأن في أذنيه وقراً- والعياذ بالله- فقال له المظلوم: حسبي الله بيني وبينك، والله سأدعو عليك، فقال له: اذهب وادعو علي عند الكعبة.
انظـر هـذه الجـرأة !! وفعلا استجاب لرغبته ودعا عليه عند الكعبة بتحري أوقات الإجابة، على حسب طلبه، ويريد الله - عز وجل- أن تكون تلك الأيام من أيام رمضان المبارك ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴾[ الشعراء:227] ومرت الأيام، فإذا بالكفيل مرض مرضاً شديداً لا يستطيع تحريك جسده وانصب عليه الألم صباً حتى تنوم في إحدى المستشفيات فترة من الزمن. فعلم المظلوم بما حصل له، وذهب يعوده مع الناس. فلما رآه قال: أدعوت علي؟ قال له: نعم وفي المكان الذي طلبته مني. فنادى على ابنه وقال: أعطه جميع حقوقه، وطلب منه السماح وأن يدعو له بالشفاء»
الحلف كذباً لاغتصاب حقوق العباد: عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال:
( من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة، فقال رجل: وإن كان شيئاً يسيرًا يا رسول الله؟ فقال: وإن قضيبًا من أراك )[ رواه مسلم]
السحر بجميع أنواعه: وأخص سحر التفريق بين الزوجين، قال تعالى: ﴿ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِِ ﴾[ البقرة:102] . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ( اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ فال:الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات )[ رواه البخاري ومسلم] .
عدم العدل بين الأبناء: عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما- أنه قال:( نحلني أبى نحلاً فقالت أمى عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم –، فجاءه ليشهده على صدقتى فقال: "أكل ولدك نحلت مثله؟ قال: لا، فقال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم"، وقال: "إني لا أشهد على جور"، قال: فرجع أبي فرد تلك الصدقة) [ متفق عليه] .
حبس الحيوانات والطيور حتى تموت: عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار ) [ رواه البخاري ومسلم ] حبستها أي بدون طعام.
شهادة الزور: أي الشهادة بالباطل والكذب والبهتان والافتراء، وانتهاز الفرص للإيقاع بالأبرار والانتقام من الخصوم، فعن انس رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكبائر فقال: ( الشرك بالله، وعقوق الوالدين وقتل النفس، وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور، أو قال: "شهادة الزور)[ متفق عليه] .
وأكل صداق الزوجة بالقوة ظلم.. والسرقة ظلم.. وأذية المؤمنين والمؤمنات والجيران ظلم... والغش ظلم... وكتمان الشهادة ظلم... والتعرض للآخرين ظلم، وطمس الحقائق ظلم، والغيبة ظلم، ومس الكرامة ظلم، والنميمة ظلم، وخداع الغافل ظلم، ونقض العهود وعدم الوفاء ظلم، والمعاكسات ظلم، والسكوت عن قول الحق ظلم، وعدم رد الظالم عن ظلمه ظلم... إلى غير ذلك من أنواع الظلم الظاهر والخفي.
فيـا أيهـا الظـالـم لغيـره:
اعلـم أن دعوة المظلوم مستجابة لا ترد مسلماً كان أو كافراً، ففي حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً؛ فإنه ليس دونها حجاب ) فالجزاء يأتي عاجلاً من رب العزة تبارك وتعالى، وقد أجاد من قال:
لاتظلمن إذا ما كنت مقتـدراً فالظلم آخره يأتيك بالنـدم
نامت عيونك والمظلوم منتبه يدعوعليك وعين الله لم تنم
فتذكر أيها الظالم قول الله عز وجل: ﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ﴿42﴾ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ﴾[ ابراهيم:43،42]، وقوله سبحانه : ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ﴾[ القيامة:36]، وقوله تعالى: ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿44﴾ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴾ [ القلم:45،44] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ) ثم قرأ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾[ هود:102] ، وقوله تعالى: ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴾[ الشعراء:227] .
وتـذكـر أيهـا الظـالـم: الموت وسكرته وشدته، والقبر وظلمته وضيقه، والميزان ودقته، والصراط وزلته، والحشر وأحواله، والنشر وأهواله.
تـذكـر إذا نزل بك ملك الموت ليقبض روحك، وإذا أنزلت في القبر مع عملك وحدك، وإذا استدعاك للحساب ربك، وإذا طال يوم القيامة وقوفك.
وتـذكـر أيهـا الظـالـم: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء )[ رواه مسلم] .
والاقتصاص يكون يوم القيامة بأخذ حسنات الظالم وطرح سيئات المظلوم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:( من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء، فليتحلله من اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) [ رواه البخاري] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أتدرون ما المفلس، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار )[ رواه مسلم].
ولكـن أبشـر أيهـا الظـالـم:
فما دمت في وقت المهلة فباب التوبة مفتوح، قال - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) [ رواه مسلم]، وفي رواية للترمذي وحسنه ( إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغرر)
وصلـى الله على نبينـا محمـد وعلى آله وصحبـه وسلـم.







أخر خمسة مواضيع لـ همس البعد : 0 كلوديا شيفر ترتدى فستان مشغول بالايات القرآنية لعنها الله //صوره
0 خبر اكيييد مكرررمه ملكيه بالطريق
0 قصه حقيقية انشرها بناءا على رغبة صاحبتها !!!
0 ســـــــــــــــــــــــــــــؤال !!!
0 ––•(-•-قصيدة لكل شخص زعلان من غيره-•-)•––––
الرد باقتباس

 
قديم 01-04-2007, 09:25 ص   رقم المشاركة : 3
ابن عمير
:+: جوري شـامـخ :+:

الصورة الشخصية لـ ابن عمير

بيانات العضو





ابن عمير غير متصل

ابن عمير مشارك


الافتراضي


موضوع الظلم :

الظلم ظلمات في الاخرة، ونزع للبركات في الدنيا
الحمد الله الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما كما جاء في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا"؛ وصلى الله وسلم وبارك على نبي الرحمة القائل محذرا من دعوة المظلوم: "واتقوا دعوة المظلوم فإنها ليست بينها وبين الله حجاب".
وبعد..
فإن الظلم عاقبته وخيمة، ولا يصدر إلاَ من النفوس اللئيمة، وآثاره متعدية خطيرة في الدنيا والآخرة؛ وإذا تفشى الظلم في مجتمع من المجتمعات كان سببا لنزع البركات، وتقليل الخيرات، وانتشار الأمراض والأوجاع والآفات.
والظلم قبيح من كل الناس ولكن قبحه اشد وعاقبته أضر إذا صدر من ولاة الأمر نحو رعاياهم، حيث يصعب رفعه عنهم وإزالته منهم، لما للحكام من السطوة والأعوان، ولأن من أهم حقوق الرعية على الرعاة دفع الظلم عنهم، وحماية الضعفاء من جور الأقوياء، ولهذا قال أبو بكر رضي الله عنه عندما ولي الخلافة: "الضعيف منكم قوي عندي حتى آخذ الحق له، والقوي منكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه"، أوكما قال.
وظلم ولاة الأمر يُجَرِّئ اتباعهم وأعوانهم على الظلم ويدفعهم إليه دفعا لما لهم من المكانة والحظوة واستقلال النفوذ.
إذا كان رب البيت للدف ضارباً فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
لقد انتبه بعض الحكام الكفار لخطورة الظلم فخافوه وهابوه، لآثاره الظاهرة ومضاره الواضحة في الدنيا قبل الآخرة، من نزع البركات وقلب النعم نقمات، بمجرد إضمار السوء وإبطان المكر، قبل إعلانه والإفصاح عنه.
روى المنذري في الترغيب والترهيب، والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن ملكاً من الملوك خرج من بلده يسير في مملكته مستخفٍ من الناس، فنزل على رجل له بقرة، فراحت عليه تلك الليلة البقرة، فحلبت مقدار ثلاثين بقرة، فعجب الملك من ذلك، وحدث نفسه بأخذها؛ فلما كان من الغد غدت البقرة إلى مرعاها ثم راحت فحلبت نصف ذلك؛ فدعا الملك صاحبها وقال له: أخبرني عن بقرتك لِمَ نقص حلابها؟ ألم يكن مرعاها اليوم مرعاها بالأمس؟ قال: بلى، ولكن أرى الملك أضمر لبعض رعيته سوءاً فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم، أوهمَّ بظلم ذهبت البركة؛ قال: فعاهد الله الملك ربه أن لا يأخذها و لا يظلم أحدا؛ قال: فغدت ورعت ثم راحت فحلب حلابها في اليوم الأول؛ فاعتبر الملك بذلك وعدل؛ وقال: إن الملك إذا ظلم أوهمَّ بظلم ذهبت البركة، لا جرم لأعدلنّ ولأكونن على أفضل الحالات".
وذكره ابن الجوزي رحمه الله في كتاب "مواعظ الملوك والسلاطين" على غير هذا الوجه، قال: "خرج كسرى في بعض الأيام للصيد، فانقطع عن أصحابه وأظلته سحابة، فأمطرت مطرا شديداً حال بينه وبين جنده، فمضى لا يدري إلى أين يذهب، فانتهى إلى كوخ فيه عجوز، فنزل عندها، وأدخلت العجوز فرسه، فأقبلت ابنتها ببقرة قد رعتها فاحتلبتها، ورأى كسرى لبنها كثيراً، فقال: ينبغي أن نجعل على كل بقرة خراجاً، فهذا حلاب كثير؛ ثم قامت البنت في آخر الليل لتحلبها فوجدتها لا لبن فيها فنادت: يا أماه قد أضمر الملك لرعيته سوءاً؛ قالت أمها: وكيف ذلك؟ قالت: إن البقرة ما تبز بقطرة من لبن؛ فقالت لها أمها: اسكتي، فإن عليك ليلا؛ فأضمر كسرى في نفسه العدل والرجوع عن ذلك العزم، فلما كان آخر الليل قالت لها أمها: قومي احلبي؛ فقامت فوجدت البقرة حافلا، فقالت: يا أماه قد والله ذهب ما في نفس الملك من السوء؛ فلما ارتفع النهار جاء أصحاب كسرى فركب، وأمر بحمل العجوز وابنتها إليه، فأحسن إليهما ، وقال : كيف علمتما ذلك ؟ فقالت العجوز: أنا بهذا المكان منذ كذا و كذا، ما عمل فينا بعدل إلا أخصبت أرضنا، واتسع عيشنا، وما عمل فينا بجور إلا ضاق عيشنا وانقطعت موارد النفع عنا".
وذكر الطرطوشي في كتابه "سراج الملوك": "أنه كان بصعيد مصر نخلة تحمل عشرة أرادب تمراً، ولم يكن في ذلك الزمان نخلة تحمل نصف ذلك، فغصبها السلطان، فلم تحمل في ذلك العام ولا تمرة واحدة".
وذكر ابن خلكان في ترجمة جلال الدولة ملك شاه السلجوقي، أن واعظاً دخل عليه، فكان من جملة ما وعظه به أن بعض الأكاسرة اجتاز منفردا عن عسكره، على باب بستان فتقدم إلى الباب، وطلب ماء ليشربه، فخرجت له صبية بإناء فيه ماء قصب السكر والثلج، فشربه فاستطابه، فقال لها: هذا كيف يعمل؟ فقالت إن القصب يزكو عندنا حتى نعصره بأيدينا فيخرج منه هذا الماء؛ فقال: ارجعي واعصري شيئا آخر؛ وكانت الصبية غير عارفة به، فلما ولت قال في نفسه: الصواب أن أعوضهم غير هذا المكان وأصطفيه لنفسي؛ فما كان بأسرع من خروجها باكية، وقالت إن نية السلطان قد تغيرت؛ قال: ومن أين علمت ذلك؟ قالت: كنت آخذ من هذا بغير تعب، والآن قد اجتهدت في عصره فلم استطع؛ فرجع عن تلك النية، ثم قال لها: ارجعي الآن فإنك تبلغين الغرض؛ وعقد في نفسه أن لا يفعل ما نواه، فذهبت ثم جاءت ومعها ما شاءت من ماء القصب، وهي مستبشرة.
قال وكان ملك شاه من أحسن الملوك سيرة، حتى لقب بالملك العادل، وكان قد أبطل المكوس1 والخفارات في جميع البلاد فكثر الأمن في زمانه".
آثار العدل من ولاة الأمر الإيجابية من بسط الأمن، والبركة في الأرزاق والأقوات والأوقات من ناحية، وآثاره السلبية من نزع للبركات، ومحق في الأقوات والثمرات والأوقات من ناحية أخرى، ظاهرة مشاهدة جلية، كما دلت على ذلك الأخبار السابقة والآثار السالفة
إذا انتبه بعض الملوك الكفار لأهمية العدل وخطورة الظلم لبعض المشاهدات، فحري بالحكام المسلمين أن يعوا ذلك ويفهموه للأخبار الصحيحة الصريحة التي وردت عن صاحب الشريعة، والسيرة المضيئة التي سلكها الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون من هذه الأمة في عصور الإسلام المختلفة، حيث كان العدل رائدهم والإنصاف مقصدهم.
ولم يكن عدلهم هذا قاصراً على المسلمين، بل شمل أهل الذمة والمعاهدين و نحوهم، بينما نجد اليوم بعض الحكام المسلمين ينالون من بعض إخوانهم المسلمين ما لم ينله منهم الكفار المعاندون، بل إن بعض المسلمين حرموا من أوطانهم وأولادهم ولم يجدوا مأوى لهم إلا في ديار الكفار.
فكل المسلم على المسلم حرام، دمه، وعرضه، وماله، ولا ينبغي للحكام ولا لغيرهم أن ينالوا من ذلك شيئا إلا بحق الإسلام.
عن ابن عمر رضي الله عنه يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم :"لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً"2؛ وعن عائشة كذلك ترفعه: "من ظلم قيد شبر من الأرض طوّقه من سبع أرضين"3؛ وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ، ثم قرأ: "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد."4
فاحذر أخي المسلم، حاكما كنت أو محكوماً، من الظلم، والغش، والتعدي على حقوق الآخرين؛ وأعلم أنه لن تزول قدماك يوم القيامة حتى يقتص منك، فإن دعتك قدرتك اليوم وسطوتك على ظلم الآخرين فتذكر قدرة الله عليك يوم القيامة، واعلم أن أخطر أنواع الظلم بعد الإشراك بالله ظلم العلماء والأولياء، فقد أعلن الله حربه على من عاداهم: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب"5.
بالعدل قامت السموات والأرض، وبالعدل يصلح الراعي والرعية، وبالعدل تسعد البشرية وتأمن الرعية.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يوم من إمام عادل أفضل من مطر أربعين صباحا أحوج ما تكون الأرض إليه"6.
وكتب عامل لعمر بن عبد العزيز: "إن مدينتنا قد احتاجت إلى مرمَة، فكتب إليه عمر: حصن مدينتك بالعدل ، ونق طرقها من المظالم".
وقال كعب الأحبار لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما: "ويل لسلطان الأرض من سلطان السماء"، فقال عمر: "إلا من حاسب نفسه"؛ فقال كعب: "والذي نفسي بيده إنها لكذلك: إلاَ من حاسب نفسه ، ما بينهما حرف"، يعني في التوراة.
ومن الأمثال السائدة في السلطان: إذا رغب الملك عن العدل رغبت الرعية عن الطاعة؛ لا صلاح للخاصة مع فساد العامة؛ لا نظام للدهماء مع دولة الغوغاء؛ الملك يبقى على الكفر ولا يبقى على الظلم.
وقال مجاهد: المعلم إذا لم يعدل بين الصبيان كتب من الظلمة.
والله أسأل أن يجنبنا وجميع إخواننا المسلمين الظلم، وأن يوفقنا للعدل والإنصاف، في الشدة والرخاء، والرضا والغضب، وأن يصلح الرعاة والرعية، وأن يؤمن المسلمين في أوطانهم، وأن لا يسلط عليهم عدواً من غير أنفسهم، وأن يقيهم شر أنفسهم، و صلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً؛ والسلام.







أخر خمسة مواضيع لـ ابن عمير : 0 عجائب السحر في اندونيسيا
0 شايب مرسل ايميل لعجوز..ادخل واضحك بس.
0 الطالب اللي تختلف إجابته عن الآخرين يخلع قطعه من ملابسه .. !!
0 كم عدد السيقان ؟
0 فرفش واضحك هههههههههههههههه
الرد باقتباس

 
قديم 01-04-2007, 09:27 ص   رقم المشاركة : 4
ابن عمير
:+: جوري شـامـخ :+:

الصورة الشخصية لـ ابن عمير

بيانات العضو





ابن عمير غير متصل

ابن عمير مشارك


الافتراضي


موضوع العدل :
العدل أسمى قيم الإسلام



جماع أمر الدين امر بمعروف ونهي عن منكر، فكل أحكامه في شتى مجالات الحياة شرعت لتحقق ذلك، وهو منتهى العدل مع النفس ومع الغير، والمسلم اذا مارس الحياة ليحقق العدل المأمور به حقق السعادة لنفسه وللآخرين، وحفظ لآخرته أمانا لا يخشى معه عقاب.
يختم
الخطيب يوم الجمعة في جل مساجدنا موعظته بقول الله عز وجل: “إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون” فلا نلتفت الى ما احتوته من اوامر هي لب السلوك الانساني الامثل، الذي جاء به الاسلام، وأوله العدل وهو القيمة الانسانية التي لا تعد لها بين القيم قيمة أخرى، به الحياة تستقر ويأمن اهلها، وعليه تقام صروح الدول فتخلد في التاريخ، وهو الفضيلة التي تتعدد صورها في حياة المسلم ان التزم احكام دينه، فليس العدل في حكم القضاء فقط كما يتصور البعض، وانما تبدأ صورة من النفس، فالعدل معها الا تضرها، فعليك منع الضرر عنها بكل صوره، لهذا كان من قواعد الدين الا ضرر ولا ضرار، وان كل ضرر وقع يجب ازالته، وهو كذلك مع الغير، فالعدل معه الا تغمطه حقه، ولا تنتهك عرضه، وان تحفظ له غيبته، ولا تناله بأذى باليد او اللسان، ولا تتعدى له على مال، والعدل بين الناس عند الاختلاف في اي شأن مهما كان كبيرا او صغيرا فريضة في شرع الله، اليس الله يقول : “إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا” فيقرن هذا العدل بطاعتي الله والرسول ثم طاعة ولاة الامر منا، ويأمرنا عند التنازع والاختلاف برد الامر اليه والى الرسول- صلى الله عليه واله وسلم- ويجعل ذلك شرطا للايمان، لا يتم الايمان الا به، فالحاكم سواء اكان رئيس دولة او اداريا تنفيذيا كبر منصبه او تدنت مرتبته مأمور بالعدل محاسب على الظلم، والقاضي مأمور بالعدل وهو به اولى، والتحذير من الظلم في حقه ابلغ، حتى ان في الجنة قاضيا وقاضيين في النار، والقاضي اذا جانب العدل في حكمه، ورط المجتمع كله في فساد يعم بسببه، وكل مسؤول مأمور به في ما جاء عن النبي- صلى الله عليه وسلم- (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) فالرجل زوجا كان أو أباً مسؤول أن يعدل مع زوجته فلا يحرمها حقا لها عليه، بل هو مأمور بالإحسان بأن يزيد على حقوقها بالمعروف ما يوفر لها السعادة والأمان، وإن كان له زوجات عدل بينهن في النفقة والمبيت، وحرص ألا يبدي نحو أحداهن عاطفة أكثر من الأخرى ما أمكنه ذلك، وهو مأمور بأن يعدل بين أولاده، فلا يميز أحداً منهم بتصرف أو عطية، ولا يقسو على أحدهم ويرحم الآخر لغير سبب، وشأنه كله في ذلك رعايتهم والعناية بهم ليبلغوا الغاية في حياتهم معرفة وسلوكا، فمسؤوليته عنهم كبيرة، وعدله بينهم يصونهم عن الاختلاف والتنازع، وهكذا نرى العدل في كل أمور المسلم مطلوبا، بل هو قيمة حياته المثلى، التي ترجح مكانته بين الناس، وتجعله الأمثل الذي يقتدى به، فإذا كان موكلا به أمر من أمور الناس عدل فيهم، فحرص أن يصل لكل ذي حق حقه، ولم يشق عليهم لأن المشقة عليهم ظلم عاقبته وخيمة، رائده دوما أن يكون الجميع أمام مسؤوليته متساوين، لا يميز أحدهم عن الآخر إلا بقدر ما له من حق، وما وجب له من عدل، وصور العدل في حياة المسلم لا تنتهي عند حد، فما شرع من أحكام كلها إلا ليتحقق العدل فالله عز وجل يقول ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز).
فإرسال الرسل وإنزال الكتب غايته الأسمى إقامة العدل وتحقيقه، ولهذا كان تحقيق العدل مقرونا بالإحسان، الذي هو مقام للعبودية أعلى يراقب فيه العبد ربه في كل ما يفعل، فلا يصدر عنه إلا ما يرضيه، ولن يرضى عز وجل عن العبد إلا إذا عدل، ثم ربط الله العدل بالوفاء بالحقوق فهو مظهره الأسمى، وبإيتاء ذي القربى، وهو بذل الحق الذي أوجبه الله لهم، وهو فوق ذلك عبادة تنهى عن الفحشاء والمنكر كالصلاة، لذا اقترن العدل بالنهي عن كل فحشاء، وبالنهي عن البغي الذي هو تجاوز الحد في الظلم، وتلك هي الموعظة الحقيقية التي تزجر الإنسان عن الظلم.
فجماع أمر الدين بمعروف ونهي عن منكر، فكل أحكامه في شتى مجالات الحياة شرعت لتحقق ذلك، وهو منتهى العدل مع النفس ومع الغير، والمسلم إذا مارس الحياة ليحقق العدل المأمور به حقق السعادة لنفسه وللآخرين، وحفظ لآخرته أمانا لا يخشى معه عقاب. ولعلنا نفعل فهو ما نرجو والله ولي التوفيق،


___________________________________




موضوع اخر عن العدل :


الإسلام والعدالة

الباحثون في القانون عرفوا العدالة بأنها: ((القواعد القائمة إلى جانب قواعد القانون الأصلي مؤسسة على وحي العقل والنظر السليم وروح العدل الطبيعي بين الناس)).
والشرائع القديمة استقت مبادئ العدالة من هذا المصدر الذي هو العقل وشعور العدل في النفس. ولكن هذا المصدر اتخذ صوراً مختلفة تبعاً لاختلاف الشعوب، فكان مصدر العدالة عند الرومان (قانون الشعوب)، وعند اليونان (قانون الطبيعة)، وعند الإنكليز (ضمير الملك). أما مصدر العدالة في شريعة القرآن هو العقل وحكمة الاشتراع في الاسلام.
والعدل يعني تمكين صاحب الحق من الوصول إلى حقه من أقرب الطرق وأيسرها.
والعدل أو العدالة هي واحدة من القيم التي تنبثق من عقيدة الاسلام في مجتمعه. فلجميع الناس في مجتمع الاسلام حق العدالة وحق الاطمئنان إليها، عملاً بقول الله تعالى: (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).
واسم العدل الوسط مشتق من المعادلة بين شيئين بحيث يقتضي شيئاً ثالثاً وسطاً بين طرفين. لذلك كان اسم الوسط يستعمل في كلام العرب مرادفاً لمعنى العدل. فقد روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله (ص) في تفسيره لقوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً)، قال: (عدلاً، والوسط هو العدل).
والعدل في الاسلام لا يتأثر بحبّ أو بغض، فلا يفرق بين مسلم وغير مسلم، كما لا يفرق بين حَسَب ونَسَب، ولا بين جاه ومال.. بل يتمتع به جميع المقيمين على أرضه من المسلمين وغير المسلمين مهما كان بين هؤلاء وأولئك من مودة أو شنآن، بقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى، واتقوا الله، إن الله خبير بما تعملون).
فالعدل في الاسلام ميزان الله على الأرض، به يؤخذ للضعيف حقه وينصف المظلوم ممن ظلمه، وفي الحديث القدسي: ((يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا)). وأبواب السماء مفتوحة أمام الإمام العادل وأمام المظلوم على سواء، يقول عليه الصلاة والسلام: ((ثلاثة لا تردّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم)). فالله سبحانه يجيب دعوته، وينصف من يستغيث به، ويدفع عنه مظلمته. بل أباح للمظلوم فوق ذلك الدعاء على الظالم والتشهير به وقول السوء في حقه حتى يرجع عن ظلمه، مصداقاً لقول الله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم).
لقد دعا الاسلام إلى عدالة اجتماعية شاملة ترسيخاً لفكرة العدل كمبدأ، وتنمية لها كسلوك لأن العدل هو أهم الدعائم التي يقوم عليها كل مجتمع صالح. فالمجتمع الذي لا يقوم على أساس متين من العدل والإنصاف هو مجتمع فاسد مصيره إلى الانحلال والزوال.
وعدالة الاسلام ذات سمة خاصة تميزها عن سائر العدالات. فمجتمع الاسلام يقوم على توحيد الإله وتوحيد الأديان جميعاً في دين الله الواحد، وتوحيد الرسل في الدعوة بهذا الدين الموحد منذ نشأة الحياة: (إن الدين عند الله الاسلام) و (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون).
ومجتمع الاسلام يقوم على الوحدة بين العبادة والمعاملة والعقيدة والسلوك والروحيات والماديات والقيم الاقتصادية والقيم المعنوية والدنيا والآخرة.
وعلى هذا، فإن عدالة الاسلام تتناول جميع مظاهر الحياة وجوانب النشاط فيها، وتسعى إلى تحقيق العدالة فيها بوسائل شتى:
ـ أولاً: إعلان الأخوة بين أبناء المجتمع الاسلامي، يقول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم)، ويقول محمد (ص): ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)).
ـ ثانياً: تشديد النكير على كل عمل يوهن الأخوة الاسلامية، ومن أجل ذلك حرّم التعالي والسخرية، بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنّ خيراً منهن).
وحرّم التعريض بالعيوب والتفاخر بالأنساب: (ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب).
وحرّم الغيبة والنميمة وسوء الظن: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم، ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه).
ـ ثالثاً: الترغيب في كل ما يجمع القلوب ويدعم الوحدة وذلك كالدعوة إلى الإصلاح بقوله (ص): ((ألا أدلك على أفضل من درجة الصلاة والصوم؟ إصلاح ذات البين)).
وكحسن الجوار، بقوله: أتدري ما حق الجار عليك؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابته سراء هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزّيته، وإذا مات اتّبعت جنازته. ولا تستطل عليه بالبناء فتحجب الريح عنه إلا بإذنه ولا تؤذه بقتاد ريح قدرك إلا أن تغرف له منها، وإذا اشتريت فاكهة فأهد له وإلا فأدخلها إلى بيتك سراً ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده)).
وكذلك أغرى الاسلام بالمساعدات والخدمات الاجتماعية فاعتبر مساعدة الضعيف صدقة، وإزاحة الأذى عن الطريق صدقة، وحثّ على التعاون ابتغاء خير الجماعة، فقال تعالى: (وتعاونوا على البرّ والتقوى).
وقال (ع): ((مَن أدخل السرور على أهل بيت من المسلمين لم يَرَ الله له جزاء دون الجنة)). كما قال: ((لأن يمشي أحدكم في حاجة أخيه خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا شهراً)).
إن كل ما يشيع اليوم بين الناس من كثرة المقاضاة بشأن الديون والحقوق واتساع رقعة الخصومات بشأن الاختلاف بين الناس على الأموال ونحوها مما يوهن من رابطة الأخوة بين المسلمين فيما بينهم وبين غيرهم من بني الانسان لم تكن لتحدث في صورتها الجامحة البشعة إلا نتيجة طغيان غرائز الانسان من الطمع والجشع وحب الاستئثار الذي يجردهم من آدميتهم وإنسانيتهم وعقيدتهم وضمائرهم، وقد جاء الاسلام علاجاً له ودعا إلى نبذه بالحديث النبوي الشريف: ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً))، قالوا: يا رسول الله! ننصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً؟ فقال (ع): ((تأخذون فوق يديه وتردعونه عن ظلمه)).
فالظلم ضدّ العدل. والعدل الاسلامي مبدأ مقرر في كل شيء ليس فقط في الأخوة ـ حسبما بيّنا من قريب ـ حتى لا يوهنها الظلم، بل وفي القول وفي العمل وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي النساء وفي الأقارب والأولاد والضعفاء حتى في الجوارح فضلاً عن العدل في الاقتصاد وفي الشهادة وفي الحكم الذي هو فرع من فروع المسؤولية، وهذه ينبغي أن تقوم على أساس العدل المطلق. وهذا يتحقق بمعرفة كل مسؤول ما له وما عليه. وأمثلة ذلك:
1 ـ في القول: (وإذا قلتم فاعدلوا).
2 ـ في العمل: يقول (ص) مخاطباً أهله: ((التمسوا لكم عملاً ينجيكم من الله، فوالله لا أغني عنكم من الله شيئاً)).
3 ـ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر). وتبعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تُلقى على عاتق الفرد وحده، بل تُلقى على عاتق الجماعة كلها. فإذا أهملت ذلك تعرضت للكوارث والويلات. يقول الله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة). كما يقول سبحانه: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا تناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون).
4 ـ في النساء: فالاسلام لا يعترف بالتفرقة الجائرة بين الرجل والمرأة في معنى الانسانية المشترك وفي حق كل منهما، بأن يتمتع بمقتضيات حياته النوعية وخصائصه الطبيعية في إطار الحق والعدل. يقول الله تعالى: (ومَن يعمل الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً).
5 ـ في الأقارب وذوي الأرحام: يقول الله تعالى: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام). بمعنى: صلوها واعدلوا فيها ولا تغطوها أو تنسوا حقوقها عليكم فتظلموها.
6 ـ في الاقتصاد: إن كل عدل لا يقوم على اقتصاد منظم.. فهو عدل ناقص بل عدل ظالم ـ إن صحّ التعبير ـ فلن نكون عمليين حين نقول للجائع أو العاري أو المفلس أو العاطل عن العمل، لا ترتكب الجريمة قبل أن نحقق له مجتمعاً صالحاً لا يجوع فيه ولا يعرى ولا يتعطل عن العمل.
هذا وقد تشدد الاسلام في نظرته إلى العدالة من زاويتها الاقتصادية فحرّم ما نسميه نحن اليوم بلغتنا السياسية (الاستفادة غير المشروعة) عن طريق استخدام النفوذ والسلطان. ومن الأمثلة على ذلك سلوك عمر بن الخطاب مع ولده عبدالله حين رأى في طريقه إبلاً سمينة وسأل عمر عنها فقيل له إنها إبل عبدالله بن عمر، فغضب ابن الخطاب وقال: ((ما سمنت إبل عبدالله إلا لأنه أرعاها بجاه أمير المؤمنين، ادفعوا بها إلى بيت المال)) وأمر بمصادرتها.
ومن أمثلة العدل الاقتصادي في الاسلام: ضريبة العشور التي عرفتها معظم الشعوب القديمة كالفراعنة والفرس واليونان والرومان، وهي تشبه ضريبة الجمركية في أيامنا. فكانت تلك الشعوب قبل الاسلام ـ وبخاصة الرومان ـ يجبونها على حدود المناطق المتعددة من الدول الواحدة وكانوا يتقاضونها في العام الواحد مرات عديدة بعدد مرورهم على العاشر (أو الجمركي إذا جاز التعبير)، كما كانوا يتقاضونها على جميع سلع التجارة مهما بلغ ثمنها قليلاً أو كثيراً إلى ما هنالك من صعوبات ترهق كاهل المستورد أو التاجر المتجول على حين إذا ا قارنا نظام الضريبة هذه بنظامها في الاسلام نجد أن الاسلام امتاز فيها عن جميع الشعوب التي سبقته بأنه جمع العدل والرحمة والسماحة والحكمة في فرض تلك الضريبة وفي تقديرها وفي تقاضيها.
أ ـ لم يفرض الاسلام ضريبة العشور ما لم تبلغ قيمة البضاعة نصاب الزكاة الذي هو عشرون مثقالاً من الذهب أو مئتا درهم من الفضة.
ب ـ لا تستوفى في الاسلام ضريبة العشور إلا مرة واحدة في العام مهما تعددت رحلات التاجر عبر دياره.
ج ـ لا تدفع في أرجاء الدولة الاسلامية إلا مرة واحدة مهما تعدد العشار أو (الجمارك).
د ـ لا يتعرض التاجر حال مروره على العاشر للإساءة إليه بتفتيشه، بل يكتفي العاشر بإقراره، لأن عمر بن الخطاب أمر بعدم تفتيش التجار.
هـ ـ لم تكن الأعشار في بداية فرضها تؤخذ من المسلم إذا أدّى زكاته ومن الذميّ إذا أدّى جزيته، إنما كانت تضرب على المحاربين إذا استأذنوا كي يتجروا في أرض المسلمين طبقاً لقاعدة المعاملة بالمثل، لأن ضريبة العشور هذه لم يعرفها الاسلام إلى على عهد عمر بن الخطاب حين كتب إليه أبو موسى الأشعري يستشيره في تجار من المسلمين يدخلون ديار الحرب فيأخذ منهم حكامهم العشور، فكتب إليه عمر بأن يأخذ من المحاربين على تجارتهم إذا دخلوا ديار الاسلام القدر الذي يأخذه هؤلاء من المسلمين وهذا مبدأ المعاملة بالمثل المطبق اليوم عند كافة الدول الراقية.
7 ـ العدل في القصاص والحدود: وكذلك تناولت عدالة الاسلام الحدود، إذ جعلتها متفاوتة لكي يتناسب الحدّ مع الجرم. فجعل الاسلام عقوبة الزنى الرجم للمحصن والجَلد فقط لغير المحصن، تبعاً للفرق بين المتزوج والعازب، فقال (ص): ((البكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مئة والرجم)).
8 ـ العدل في الشهادة: والشهادة في الاسلام حق واجب الأداء.. فكل مسلم أو مسلمة مطالب بأداء الشهادة وعدم كتمها، لقول الله تعالى: (ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون).
9 ـ العدل في الحكم: فقد أمر الله رسوله أن يحكم بالعدل، في قوله سبحانه: (وإذا حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين). كما أمر الله تعالى مَن يأتي من بعد رسول الله من الحكام المسلمين أن يحكموا بالعدل بقوله سبحانه: (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).
والحكم بالعدل يعني الحكم بما أنزل الله، والحكم بما أنزل الله يعني الحكم بما ورد في كتاب الله وما صح صدوره عن رسول الله من قول أو فعل أو تقرير. هذه الأمور الثلاثة التي تسمى سنّة، والقرآن والسنّة هما المصدران الأساسيان للتشريع في الاسلام. وتفرع عن هذين المصدرين مصدران آخران للتشريع في مذاهب أهل السنة، هما: الإجماع والقياس. فالإجماع هو ما أجمعت عليه الأمة من الأحكام للحديث النبوي الشريف: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن))، ولحديث آخر: ((لا تجتمع أمتي على ضلالة)). والقياس هو (إلحاق أمر بأمر لعلة مشتركة بينهما). وقد أقرّ رسول الله القياس وامتدحه إذا صدر من أهله حين لا يجد للحادثة حكماً منصوصاً عليه في كتاب الله أو في سنة نبيه، وذلك في قوله لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن: ((كيف تصنع إن عرض لك قضاء))؟ قال: أقضي بما في كتاب الله تعالى، قال: ((فإن لم يكن في كتاب الله))؟ قال: فبسنّة رسول الله (ص)، قال: ((فإن لم يكن في سنة رسول الله))؟ قال: ((اجتهد رأيي ولا آلو)) (لا أقصر عن جهد). فضرب رسول الله (ص) بيده صدر معاذ ثم قال: ((الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله)).
أما الشيعة الإمامية فإن مصادر التشريع عندهم ثلاثة لا غير، هي: الكتاب والسنّة والعقل.
هذا، ولما كان رسول الله (ص) القاضي الأول في الاسلام ـ كما ذكرنا ـ فقد شرّع في القضاء مبادئ وأصولاً ومناهج لإقامة العدل ما زالت حتى يومنا الحاضر تعتبر دستوراً لجميع قضاة الأرض، وستظل عَلَماً ونوراً يهتدون به ويسيرون في ضوئه في كل مكان وعلى كل الأزمان.
من هذه المبادئ والأصول:
أ ـ أنه، عليه الصلاة والسلام، أوجب على كل قاض أن لا يقضي في الحادثة حتى يسمع كلام الخصوم سماع فهم وتدبر، لقوله (ص) للإمام علي، كرم الله وجهه: ((إذا تقاضى إليك رجلاً فلا تقضي للأول حتى تسمع كلام الآخر فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء)).
ب أوجب رسول الله على القاضي حين يقضي أن يكون حاضر الذهن هادئ البال، غير منفعل ولا غضبان، حتى يأمن الخطأ في قضائه، فقال (ص): لا يقضين حاكم بين إثنين وهو غضبان)).
ج ـ شرع رسول الله مبدأ البينة على إقامة الحق والعدل، فقال: ((البيّنة على المدعي واليمين على مَن أنكر)).
وأخيراً، رب متسائل يتساءل: هل الحكم بالعدل وترك الظلم والجور يشمل جميع الناس من المؤمنين بالله وغير المؤمنين؟ وأن غير المؤمنين إذا حكموا بالعدل في الدنيا، فهل ينالون ثواب عدلهم في الآخرة، فلدفع هذا التساؤل نقول: ((إن الجزاء جزاءان، جزاء دنيوي، وجزاء أخروي)).
فبالنسبة للأول إن قوانين الحياة وسُنن الطبيعة لا تفرق بين مؤمن وكافر، مصداقاً لقوله سبحانه: (إن الله لا يظلم الناس شيئاً)، ولفظ (الناس): يعمّ المؤمن والكافر، بحيث ينال كل منهما ثواب عدله واستقامته في هذه الحياة الدنيا، لأن الدنيا يعطيها الله للمؤمن والكافر، لمني حب ولمن لا يحب. أما الآخرة فإنه لا يعطيها إلا مَن يحب.
أما جزاء العدل في الآخرة فجائز أن يخفف الله به العذاب عن الكافرين في الدارة الآخرة إذا أحسنوا أعمالهم واستقاموا في الحياة الدنيا. ولكن الثواب على العدل في الآخرة فهو مختص بالمؤمنين فقط، لأن من مستلزمات الثواب يوم القيامة أن يكون الانسان مؤمناً يجمع أركان الإيمان وفي طليعتها الإيمان بالله تعالى وأنه واحد لا شريك له. والذي لا يؤمن هذا الإيمان ولكنه يعدل في الدنيا ويسير على سنن الصلاح والإصلاح فإنه يعمل ما يعمل قاصداً الدنيا وحدها لعدم إيمانه بالآخرة. وهذا منتهى العدل الرباني، حيث يقول سبحانه: (مَن كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومَن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب)، وحيث يقول الحديث الشريف: ((إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجازي بها في الآخرة. وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيراً)).
فمن عدل الله تعالى أن يعطي كل إنسان ما يطلب لا أكثر، وإنما كثيراً ما يوفق الله فاعل الخير والبر والعدل من غير المؤمنين إلى الإيمان لما ورد: ((إن أعمال الخير تختم لصاحبها بخاتمة الخير)).
وهذا يستفاد من قول الله تعالى: (قل مَن كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مداً)، وبالمقابل قوله: (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم).
إن الناس أمام عدل الله سواء، مصداقاً لما قاله الله: (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومَن يعمل مثقال ذرة شراً يره)، ووفاقاً لما أعلنه رسول الله: ((لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يداها)).







أخر خمسة مواضيع لـ ابن عمير : 0 عجائب السحر في اندونيسيا
0 شايب مرسل ايميل لعجوز..ادخل واضحك بس.
0 الطالب اللي تختلف إجابته عن الآخرين يخلع قطعه من ملابسه .. !!
0 كم عدد السيقان ؟
0 فرفش واضحك هههههههههههههههه
الرد باقتباس

 
قديم 02-04-2007, 03:07 ص   رقم المشاركة : 5
خفقان العطر
:+: جوري شـامـخ :+:

الصورة الشخصية لـ خفقان العطر

بيانات العضو






خفقان العطر غير متصل

خفقان العطر مشارك


الافتراضي


الف شكر همس البعد على مجهودك
وابن عمير عن جد ماقصرتوا
ارجو ان الاخت تستفيد

واعتقد ان المكان المناسب للموضوع بالعام

لذلك راح يتم النقل







أخر خمسة مواضيع لـ خفقان العطر : 0 هنا المغامر..فلنغامر معه في شخصيته....
0 خفايا ..حياك ويانا..نتعرف على جزأ من خفااايك...
0 خلونا..نتقرب منها...ونعرف عنها...
0 حياكم..ويانا..نتعرف عليه...
0 تعالوا.. معاي نبحر في شخصيته....
الرد باقتباس

الرد على الموضوع



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are متاح


الساعة الآن +4: 01:02 م.


Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.0.0 ©2007, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يعمل على نسخة في بي بلص
جميع الحقوق محفوظة لـــ منتديات جوري
Designed By Okishn
1 2 3 5 10 13 16 18 21 23 29 35 36 37 38 39 41 43 44 45 48 49 50 51 52 53 54 56 57 58 59 61 62 64 65 66 68 69 71 72 73 74 75 76 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108