[size=3]خط قلمها هذه الكلمات ، كلمات سقيت بحنين حب ، لامست مشاعرها المتدفقة نقاء ورقة بيضاء ملساء ،فكانت هذه المشاعر :" زوجي الحبيب مشاعر متلاطمة تختلج في داخلي
تريد أن تتحرر من قيودها
تريد أن تصرخ صرخة مدوية ليسمعها العالم بأسره
تريد أن تقول لك أحبك ...
أحبك بلا حدود ...
أحبك من دون قيود ...
أحبك عدد زخات المطر ...
أحبك بما في الأرض من شجر ...
شوقا وحنينا يتصارعان في داخلي نحوك ...
أحب كلامك ... أحب مزاحك ... أحب همسك ...
لا أتصور لحياتي بهجة إلا بك ، ولا للسعادة طعما إلا معك ...
أحبك من البداية ... أحبك مالا نهاية ...
أحبك أحبك ، وسأظل أحبك " .
كتبتها ثم خبأتها في جيبه وهو ذاهب للعمل ، علها تلامس شغاف قلبه .
أخذت تترقب عودته من العمل يشوق ولهفة لتسمع رأيه فيما أفاضت به مشاعرها ، فإذا به يدخل وكأن شيئا لم يكن .
قالت في نفسها لعله لم يقرأها ، أجل لعله لم يقرأها ، لن أفاتحه في موضوعها ، سيقرئها بإذن الله عاجلا أم أجلا .
مضى اليوم الأول ثم الثاني ثم الثالث ولم يفاتحها زوجها فيما قرأ ، أحست أن لهيب تلك المشاعر المضطرمة في جوفها بدأ يخمد و يضمحل في وحل من الجمود والحرمان العاطفي .
أتعجب كل العجب لم نعجز بل نستحي أن نظهر أجمل ما لدينا من تدفق عاطفي لمن شاركني حياتي وكان شطر روحي في حين يتنافس أعداء الإسلام وأتباع الهوى في إظهار أجمل ما لديهم في علاقة محرمة آثمة ترويجا لها .
لماذا يمتنع الزوجان عن التعبير عن أرهف مشاعر الحب بكلمة حب حالمة ولمسة متلهفة وقبلة حانية ؟ في حين يرفع أعداء الإسلام راياتهم لذلك لكن تجسيداً لعلاقة خائنة و محرمة .
لماذا لا يجيد كلا الزوجين فن إيصال التدفق العاطفي و إروائه بكلماتهم و نظراتهم ؟
أيستطيع البعض تفعيل هذا الفن في علاقة محرمة آثمة ويعجز بل و يتقاعس أن يستخدمها مع زوجته شريكة حياته .
[color=#008080]أخبروني ما قيمة الجوهرة الثمينة إن حبست ولم تظهر ولم يتزين بها ؟ كذلك الحب ومشاعر الشوق والود بين الزوجين ما قيمتها إن كانت حبيسة القلب و اللسان ؟
لما لا يكون كلا الزوجين بحراً من الحب لا ساحل يغمر بعذب وصاله كل أفراد العائلة حتى لا يشعر أي فرد منهم بالعطش بعدها .
كيف يمتنع الزوج أو الزوجة عن ممارسة الإرواء العاطفي بينهما وبين أبنائهما على الرغم من شدة أهميته في حياتهما ، إن الحب يقلب البيت جنة والحزن فرحة و الدمعة بسمة فبالحب تقال العثرات و تمحى السيئات وتشهر الحسنات ]
]لما يستحي الزوج أن يقول لزوجته أنت أميرتي .. أنت حياتي .. أنت حب ينبض في عروقي .. إني أحبك لولا انشغالي لقضيت العمر كله معك ..
أليست كلمة طيبة تؤجر عليها ؟
أليس قدوتك النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟
لو تأملنا سيرة الرسول مع زوجاته لرأينا عجبا من مدى التدفق العاطفي الذي يتعامل به مع زوجاته ، استشعروا معي قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها[](ما أبالي بالموت بعد أن عرفت أنك زوجتي بالجنة ] مشاعر متدفقة بحر من الحب لا ساحل له قد امتد حتى الآخرة ،
أمنية عذبة لم يرعبها الموت ، لم يهددها الخوف سببها أنها زوجته في الآخرة]