[align=center]~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~لا يـــــــهــــم~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~
تذكرت ذات ليله باردة ....
تأن نوافذ المنزل من صرير الريح حين تتغلغل بين أخشابها....
صوت الرعد يوقف القلب , وضوء البرق يعمي البصر ......
ليلة ماطرة ....
نظرت برهة إلى ساعة معلقة بعيدا , بالكاد أرى عقارب الساعة...
عرفت الوقت والزمن ...
عرفت بأني أعد دقائق حياتي وثوانيها .
لا يهم ...
بل المهم هو حين أحسست بإحساس ليلتي تلك ومظاهرها المناخية ....
بدأت استمع إلى معزوفة رقيقة تفرحني تارة , وتحزنني تارات أخرى ...
ومن سوء الحظ (بل من حسنه) انقطع التيار الكهربائي عن ذلك الحي المطل عل سفح جرف سحيق يطل بإطلاله باسمة على ضفاف بحر وديع في النادر....
حينها أبحث عن شمعدان فضي كنت أضعه بالقرب مني دائما لم أجده في لحظتها ....
آه تذكرت بأنه مل مني اجل مني أنا صاحبه المتنكر له ....
لا ألومه فلقد هجرته منذ سنين لم أشعل فيه أي شمعه ....
وبعد بحث مضني وجدته , أين ؟! يا للعيب والعار في خزانة الأحذية...
صديقي وضعته في خزانة الأحذية , لماذا؟! من الطبيعي لم أحتج إليه منذ زمن .....
لا يهم ....
بل المهم بأني لم أجد به إلا شمعة واحدة صغيرة قصر طولها يدل على أفضالها علي في وقت عتمتي...
ولكن كيف أشعل تلك الشمعة , فلست مدخنا لكي أملك مشعلا أو عود ثقاب.....
أصابتني الحيرة , وبعد تفكير مضني اهتديت أن استدين من جاري علبة أعواد ثقاب , ولكن للأسف لقد كان جاري ذلك الأسبوع مسافرا.....
حينها جلست استمتع بالاستماع إلى ذلك اللحن المميز الذي تعزفه السماء , وقد أصابني الإحباط وتملكني الشعور بأني لن استطيع إشعال تلك الشمعة وبقيت في عتمتي أشارك السماء لحنها بأصوات صفير تصدرها شفتاي....
وجالت في فكري أسئلة غريبة , لو قدر لي بعد هذا الجهد من البحث عن طريقه لإشعال هذه الشمعة الكئيبة أن أجد عود ثقاب وأشعلها .....
فهل أحتاج إلى نفس الجهد لاطفاءها؟!.....
أو أن كمية صغيرة تخرج بهدوء ودفء من رئتي ستفي بالغرض ؟!.....
لا يهم ....
بل المهم أن التيار عاد , ولم أعد بحاجة إلى الشمعة......
( بالإمكان دائما أن تطفئ لهيب شمعة... ولكن لا تستطيع أحيانا أن تشعل لهيب شمعة)[/align]