[align=center]الدرب طويل ممتد
صحراء شاسعة من بعد الصحراء
الرمل مجامر وحارق والشمس لهيب
وجفاف شقّق حلق الحلق
والظمأ الضاري ينهشني وأسير ..أسير
آه يالهفي .. أني ألمح خضره
ألمحُ نبعاً وسط الظل
عذباً سلسالاً يتدفق
وأحس برودته تسري
فترطب حلقي المتشقّق
أعدو .. وأعدو.. ها أنذا أصبحتُ أمام النبع
وأمد يدي ، وبكل اللهفة والأصرار بأن أحيا
أمد يدي
لكن فجأة ، ويدايّ تُحِس بلسع الماء
سورٌ شفاف قد أحاط النبع ، تصطدم يداي بشيءِ صلب
أتلفت بحيرة .. أبحث عن ثغرة
أدفع هذا الشيءَ الصلب ، علىّ أحطِمَهُ
لكنّ يدي تدمي
والظمأ الضاري ينهشني .. والشمس لهيب
والنبع أمامي خلف سور من السراب
عذباً سلسالاً يتدفق
وجفافٌ شقّقَ حلق الحلق كُلُهُ ظَمَــــأٌ في ظَمَــــأ [/align][/color][/size][/align].