قولي أحبك يشتعل شمع الهوى
[قَدَرٌ هَوايَ فأينَ مِنْهُ فِرَارُ؟
قولي أحبُّكَ يَشْتَعِلْ شَمْعُ الهوى
ويزينُ دنيا العَاشِقينَ نُضَار
هذي نجومُ الكونِ أَتْعَبَها السَّرى
ولها بوجْهِكِ قبلةٌ ومَزَار
فإذا نظَرْتِ ففي عُيُونكِ رَنْوَةٌ
تَعْنُو لَهالةِ حُسْنِها الأَقْمَار
نَصَبَ الجَمالُ على مَهادِكِ عَرْشَهُ
وغدَاً تَؤُمُّ مُقَامَهُ الزُوَّار
قَدْ جِئْتِني من بَعْدِ شَيْبٍ قاهِرٍ
فزها الخَميلْ وفَتَّح النُوَّار
مُدِي يَدَيْكِ وأَطْفِئي جَمْرَ الهوى
ودَعِي الكؤُوسَ على الشِّفَاهِ تُدَار
قُولي أُحِبُّكَ وامنَحِيني رَشْفَةً
نارُ الأُنُوثَةِ في الشِّفَاهِ أُوَار
لَوْ كَانَ لي شَرَفُ اخْتِيَارِ جَميلةٍ
ما اْختَرْتُ غَيْرَكِ لا ولا أَخْتار
أنتِ التي حَقَّقتِ لي أَغْلى المُنى
وأنا علَيْكِ من النَّسيمِ أَغَارُ
هيَّا اقْطِفي وَرْدَ المَحبَّةِ نَادياً
فَعسى إليْكِ تَرُدُّني الأَقْدَار؟
أَسْتَافُ عِطْرَكِ إنْ مَررْتِ خجُولَةً
قُرْبي يُزَيّنُ وَجْهَكِ الإسْفَار
كلُّ اللَّيالي إِنْ هَجَرتِ طَوِيلةٌ
وإذا قَّربْتِ فإِنَّهُنَّ قِصَار
إنَّ الحَياةَ إذا التقَيْنا حُلوَةٌ
ومتى ابْتَعَدْنَا ضَاعَتِ الأَعْمَار