لحظة أيها الزمن
لحظة !!
قبل كتابة السطر الأخير
فلن يعد هناك فرقً
بين الغياب ...وأنين الحنين
مازال رغم الفراق حبيبةً
أكتب لها في الحب تاريخ
ومازلتُ أطلق عليها (الحلم الكبير)
فافعل ما شئت أيها الزمان وأمضي
وابتكرِ قصة .....لموت الحب
فلن تجد حبنا يضيع...
رغم الفراق ..رغم الألم ..رغم القدر .. رغم الأنين
مازلت أحبكِ
مازلتِ في الحب قدري
مازلتُ أناديكِ يا حبيبة العمر
وأعلم إنكِ تسمعي ندائي
كل ليلةٍ أسهر بحزني وندائي إليكِ في الدجاتِ
يأخذني الشوق وحنيني بعيداً حيث السكناتِ
يهزني الشوق ولا أدري أين تأخذني الخطواتِ
يفزعني الرعد بصوته وتفزعني أكثر صوت المسافاتِ
ماذا أصابني ماذا دهاني ما الذي هز ثباتي
نعم إنه الفراق..
ورغم إننا علي أرض الحياة إلا أن بيننا آلاف الخطواتِ
وبعدت يدي عن يداها وضاعت النظراتِ
أ نظرةٌ عابرُ أصابتني في مقتل على غير عاداتي
غلبني الوجد فأرسلت الكثير من عزيز العبراتِ
أصابني الهذيان هذيان الدمع و الزفراتِ
إن في القلب لقصة و ألم و شديد الحرقاتِ
أكابر و أجاهد و ما يبقي لي سوي الآهات و الأناتِ
أ هذا وهم و كابوس ..لا إنه غدر السنواتِ
أنه جنون حبيبٍ متلهفٍ مشتاقُ للقاءٍ آتِ
إلى متى هذا الحزن و الأسى و هذه الحسراتِ
إلي متي سنظل غرباء رغم الحب لا يجمعنا سوي المتاهاتِ
إلي متي سنظل ننادي ولا يسمعنا سوي السكوت والمسافاتِ
مازلتُ أناديكِ يا نبض القلب .. ومازلت القريب رغم بُعد الخطواتِ
وأعلم إنكِ تسمعي ندائي
مقطوعة ادبية من أدبيات عمر أبو ريشة رحمه الله تعالى